عمر أقصر رغم التطور.. لماذا لا تصمد الهواتف القابلة للطي مثل الهواتف التقليدية؟
تستطيع الهواتف الذكية التقليدية، سواء العاملة بنظام أندرويد أو iOS، أن تحافظ على أدائها لسنوات تمتد عادة بين أربع وخمس سنوات، مدعومة بجودة تصنيع قوية وتحديثات برمجية طويلة الأمد.
ولكن الوضع يبدو مختلفًا مع الهواتف القابلة للطي، التي تشير تجارب المستخدمين وتقارير تقنية إلى أنها قد لا تصل إلى نفس العمر الافتراضي، إذ يُتوقع أن يتراوح استخدامها بين عامين وثلاثة أعوام، مع إمكانية استمرارها لفترة أطول في حال التعامل معها بعناية شديدة، وفقًا لتقرير نشره موقع "BGR".
ويرجع هذا القصر النسبي في العمر التشغيلي إلى طبيعة تصميم هذه الأجهزة، التي تعتمد على شاشات مرنة ومفصلات ميكانيكية تسمح بعمليات الفتح والإغلاق المتكرر، ما يجعلها أكثر عرضة للتآكل مقارنة بالهواتف التقليدية ذات التصميم الثابت.
وتُعد الشاشة القابلة للطي أحد أهم عناصر الضعف المحتملة، إذ تُصنع غالبًا من زجاج فائق الرقة مع طبقات حماية خاصة، بدلاً من الزجاج المقوى المستخدم في الهواتف العادية، ما يزيد من احتمالية تعرضها للخدوش أو التلف مع مرور الوقت.
ورغم ذلك، تسعى الشركات المصنعة مثل سامسونج وجوجل وموتورولا وهونر إلى تعزيز متانة هذه الفئة من الهواتف، حيث تقدم طرازات حديثة مثل Pixel 10 Pro Fold وHonor Magic V6 مقاومة محسنة للماء والغبار، مع تطوير قدرات المفصلات لتتحمل مئات الآلاف من عمليات الطي.
فعلى سبيل المثال، تشير بعض المواصفات إلى أن هاتف Galaxy Z Fold 7 قادر على تحمل ما يصل إلى 500 ألف عملية طي، وهو تطور كبير مقارنة بالأجيال السابقة ويعادل مستويات متقدمة في فئة الأجهزة المنافسة.
وبينما أصبحت الهواتف القابلة للطي أكثر صلابة بفضل الهياكل المعدنية والزجاج المقوى للشاشات الخارجية، إلا أن التحدي الأكبر يظل مرتبطًا بمدى تحمل الشاشة المرنة على المدى الطويل، وهو ما ينبغي أن يضعه المستخدم في اعتباره قبل الشراء.

