رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ملتقى القاهرة السينمائي يربط صناع الأفلام بصندوق ساندانس العالمي

مهرجان القاهرة السينمائي
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

واصل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي جهوده في دعم صناع السينما العرب، من خلال تنظيم جلسة افتراضية خاصة ضمن أنشطة ملتقى القاهرة السينمائي، جمعت عددًا من المخرجين والمنتجين العرب الذين سبق لهم المشاركة في دورات الملتقى المختلفة.

وشهدت الجلسة حضور دومينيك ديفيز، مدير صندوق ساندانس للأفلام الوثائقية، في خطوة تعكس توجه الملتقى نحو توسيع شبكة العلاقات الدولية أمام صناع الأفلام العرب، وربطهم بشكل مباشر بأبرز المؤسسات العالمية الداعمة للسينما المستقلة.

رؤية جديدة تتجاوز أيام المهرجان

تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية جديدة يتبناها ملتقى القاهرة السينمائي، تقوم على تحويل أنشطته من فعالية موسمية مرتبطة بأيام المهرجان إلى برنامج مهني مستمر على مدار العام.

وتهدف هذه الرؤية إلى توفير فرص أكبر لصناع الأفلام العرب للوصول إلى جهات التمويل والتطوير الدولية، إلى جانب مساعدتهم في بناء علاقات مهنية طويلة الأمد مع المؤسسات السينمائية العالمية.

كما تسعى إدارة الملتقى إلى مواكبة احتياجات السينمائيين العرب في مختلف مراحل إنتاج مشاريعهم، من التطوير الأولي وحتى الوصول إلى المهرجانات والأسواق الدولية.

رسالة من صندوق ساندانس

في بداية الجلسة، أعرب دومينيك ديفيز عن سعادته بالمشاركة مع صناع الأفلام العرب عبر منصة ملتقى القاهرة السينمائي، مؤكدًا أن مؤسسة ساندانس تولي أهمية كبيرة للاستماع المباشر إلى المبدعين وفهم التحديات التي يواجهونها في رحلتهم الفنية.

وأوضح أن رسالة معهد ساندانس تتمثل في دعم الفنانين المستقلين وتمكينهم من إيصال قصصهم وأصواتهم إلى الجمهور حول العالم، مشيرًا إلى أن التواصل المباشر مع صناع الأفلام يساعد المؤسسة على تطوير برامجها بما يتناسب مع احتياجاتهم الحقيقية.

كما شجع المشاركين على مشاركة أفكارهم وطموحاتهم والتحديات التي تواجه مشاريعهم، بهدف البحث عن أفضل السبل التي يمكن من خلالها تقديم الدعم المناسب لهم.

مشاركة واسعة من صناع الأفلام

شهدت الجلسة تفاعلًا ملحوظًا من المخرجين المشاركين الذين طرحوا أسئلة تتعلق بمشاريعهم الحالية وفرص الحصول على الدعم والتطوير.

ومن بين المشاركين المخرجة المصرية مي زايد، صاحبة فيلم عاش يا كابتن، الذي عُرض عالميًا لأول مرة في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي عام 2020، قبل أن يحصد جائزتي الهرم البرونزي والجمهور في مهرجان القاهرة السينمائي.

كما شاركت المخرجة الأردنية راند بيروتي، التي سبق أن قدمت مشروع فيلم احكوا عنا، والذي انطلق لاحقًا من مهرجان كوبنهاجن الدولي للأفلام الوثائقية وحقق عدة جوائز دولية.

مشاريع عربية واعدة

ضمت الجلسة أيضًا مجموعة من أصحاب المشاريع السينمائية العربية التي شاركت في دورات سابقة من الملتقى، من بينهم المخرجة اليمنية مريم الذبحاني صاحبة مشروع "يلا نلعب عسكرة"، والمخرجة المصرية سالي أبو باشا صاحبة مشروع "هش".

كما شارك المخرج العراقي ميثم رضا بمشروعه "40 عامًا من الصمت"، والمخرجة المصرية أسماء جمال صاحبة مشروع "قبل الآن لاحقًا"، إلى جانب المخرج العراقي حيدر حلو الذي حصد مشروعه "ألوان زماننا" خمس جوائز خلال دورة الملتقى لعام 2025.

القاهرة منصة مستدامة للسينما المستقلة

من جانبه، أكد محمد سيد عبد الرحيم مدير الصناعة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن هذه الجلسة تمثل خطوة مهمة ضمن خطة تطوير ملتقى القاهرة السينمائي ليصبح منصة دعم مستمرة على مدار العام.

وأوضح أن توفير فرص التواصل المباشر مع مؤسسات دولية مؤثرة مثل صندوق ساندانس يفتح أبوابًا جديدة أمام المشاريع العربية، سواء على مستوى التمويل أو التطوير أو الوصول إلى الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن إدارة الملتقى تسعى إلى الحفاظ على علاقتها بالمشاركين السابقين ومواصلة دعم مشاريعهم بعد انتهاء دورات المهرجان، بما يعزز مكانة القاهرة كمركز رئيسي لدعم السينما العربية المستقلة.

أرقام تعكس حجم الإنجاز

منذ انطلاقه عام 2010، نجح ملتقى القاهرة السينمائي في ترسيخ مكانته كإحدى أهم منصات دعم الإنتاج المشترك في المنطقة العربية.

وعلى مدار 11 دورة، قدم الملتقى جوائز مالية وعينية تجاوزت قيمتها 1.6 مليون دولار، كما احتضن 166 مشروعًا سينمائيًا من 15 دولة عربية.

وتمكن نحو 50 مشروعًا من هذه المشاريع من الوصول إلى عروضه العالمية الأولى في مهرجانات دولية كبرى، فيما خصص الملتقى دعمًا كبيرًا للأفلام الوثائقية من خلال مساندة 62 مشروعًا وثائقيًا خلال مسيرته.

ومن بين أبرز الأعمال التي حظيت بدعمه أفلام بنات ألفة والحياة بعد سهام وسودان يا غالي وباي باي طبريا ومتل قصص الحب.

مهرجان بتاريخ عريق

يُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي واحدًا من أقدم وأهم المهرجانات السينمائية في المنطقة، إذ تأسس عام 1976 ويقام سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية.

كما يتميز بكونه المهرجان الوحيد في العالم العربي وأفريقيا المسجل ضمن الفئة الأولى لدى الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام، وهو التصنيف الذي يضعه ضمن أبرز المهرجانات السينمائية الدولية على مستوى العالم.

ومع استمرار هذه المبادرات المهنية الجديدة، يؤكد المهرجان سعيه لتعزيز دوره كمحرك أساسي لتطوير صناعة السينما العربية وفتح آفاق أوسع أمام المبدعين للوصول إلى الساحة العالمية.

تم نسخ الرابط