رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حوار سري لماكرون يفجر مفاجآت بشأن ترامب وإيران.. ماذا توقع الرئيس الفرنسي؟

ماكرون
ماكرون

كشف حوار سري أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أشهر من تصاعد التوتر العسكري حول إيران، عن رؤية فرنسية مختلفة لمستقبل النظام الدولي، كما تضمن قراءة لافتة لشخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وطريقة تعامله مع الأزمات الدولية.

وبحسب ما نشرته مجلة "لكسبريس" الفرنسية، دار الحوار بين ماكرون والفيلسوف والكاتب ناثان ديفرز على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من زيارة رسمية إلى الهند خلال فبراير الماضي، حيث تناول الرئيس الفرنسي عدداً من الملفات الدولية الحساسة التي كانت تشغل الساحة العالمية آنذاك.

وأكد ماكرون أن أوروبا مطالبة بصياغة مسار مستقل بعيداً عن الاستقطاب القائم بين الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى أن الهدف ليس منافسة القوتين الكبريين من حيث النفوذ الاقتصادي أو العسكري، وإنما تقديم نموذج مختلف يقوم على حماية الحريات الفردية وصون سيادة المجتمعات.

وفي سياق حديثه عن الفضاء الرقمي، انتقد الرئيس الفرنسي آليات عمل منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، معتبراً أن غياب الشفافية بشأن الخوارزميات التي تتحكم في عرض المحتوى يثير تساؤلات حول حقيقة حرية التعبير. وأوضح أن الديمقراطيات تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في رفض الرقابة المطلقة من جهة، ومنع الفوضى الرقمية غير المنضبطة من جهة أخرى.

أما فيما يتعلق بالملف الإيراني، فقد قدم ماكرون تقييماً خاصاً لنهج ترامب في إدارة الأزمات الدولية. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي يميل إلى استخدام الضغوط والتصعيد العسكري كوسيلة للوصول إلى اتفاقات سياسية جديدة، متوقعاً أن يسعى في نهاية المطاف إلى إبرام صفقة مع طهران حتى بعد أي مواجهة محتملة.

وأضاف أن خبرته في التعامل مع ترامب دفعته للاعتقاد بأن الأخير ينظر إلى الملفات الدولية من زاوية تحقيق مكاسب تفاوضية، أكثر من ارتباطها باعتبارات أيديولوجية أو سياسية تقليدية.

وفي الوقت نفسه، جدد ماكرون رفضه لفكرة فرض الديمقراطية بالقوة العسكرية، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت أن الحروب لا يمكنها بناء مجتمعات حرة أو إسقاط الأنظمة الاستبدادية بشكل مستدام.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن مستقبل إيران يجب أن يحدده الإيرانيون أنفسهم، من خلال خياراتهم وإرادتهم الوطنية، بعيداً عن أي تدخلات خارجية. كما أشاد بالحراك الشعبي الذي شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن تطلعات الإيرانيين إلى التغيير تظل العامل الحاسم في رسم مستقبل الدولة.

ويعكس هذا الحوار، الذي خرج إلى العلن بعد أشهر من إجرائه، جانباً من رؤية ماكرون لشكل النظام الدولي خلال السنوات المقبلة، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين القوى الكبرى وتتسارع التحولات الجيوسياسية على الساحة العالمية.

تم نسخ الرابط