هل تعود الحرب إلى الواجهة؟ خبير يرصد سيناريوهات العلاقة بين واشنطن وطهران
قال الدكتور إبراهيم شير، خبير الشؤون الإيرانية، إن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة لم تسفر حتى الآن عن أي نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن العديد من الملفات الخلافية الرئيسية لا تزال عالقة بين الجانبين.
وأوضح شير لـ"الجمهور" أن القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والقدرات الصاروخية الإيرانية، فضلًا عن ملف حلفاء طهران في المنطقة، ما زالت تمثل نقاط خلاف أساسية تعرقل الوصول إلى تفاهمات نهائية ومستقرة.
وأشار إلى أن أي اتفاق أو ورقة تفاهم محتملة بين الطرفين لا تزال هشة وقابلة للانهيار في أي وقت، لافتًا إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة تعكس حجم التعقيدات التي تحيط بالمفاوضات.
ونوه خبير الشؤون الإيرانية إلى أن إيران أظهرت خلال الفترة الماضية استعدادًا للانخراط بشكل مباشر في أي تصعيد عسكري محتمل إذا أقدمت إسرائيل على استمرار تنفيذ تهديداتها تجاه الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما يعكس استمرار التوتر الإقليمي رغم المسار التفاوضي القائم.

وأكد أن طهران بدأت في استخدام أوراق ضغط جديدة خلال المفاوضات، من بينها ملف الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، إلى جانب التطورات المرتبطة بقطاع غزة، معتبرًا أن هذه الملفات باتت جزءًا من المشهد التفاوضي الأوسع بين إيران والولايات المتحدة.
وتابع أن واشنطن تبدو حريصة على التوصل إلى اتفاق يحد من التوترات القائمة، بينما تسعى إيران إلى اتفاق يحقق مصالحها وشروطها، موضحًا أن طهران لا تستبعد خيار التصعيد إذا رأت أنه قد يمنحها مكاسب أكبر على طاولة التفاوض.
وأضاف شير أن المشهد الحالي يختلف عما كان عليه في السابق، إذ تغيرت موازين المواقف بين الطرفين، موضحًا أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر رغبة في الوصول إلى اتفاق، في حين تبدو إيران أكثر تمسكًا بشروطها وأقل قلقًا من احتمالات المواجهة.
وأشار إلى أن غياب التفاهمات الحقيقية بشأن الملفات الخلافية يجعل من الصعب الحديث عن سيناريو واضح خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن احتمالات العودة إلى التصعيد العسكري لا تزال قائمة بقوة في ظل تعثر المفاوضات وعدم قدرة إيران حتى الآن على تحقيق المكاسب التي تسعى إليها.
واختتم خبير الشؤون الإيرانية تصريحاته بالتأكيد على أن خيار الحرب لا يزال مطروحًا ضمن الحسابات الإيرانية إذا رأت طهران أن التصعيد قد يساهم في زيادة الضغوط على الولايات المتحدة ويدفعها إلى تقديم تنازلات أكبر خلال المفاوضات.



