رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كلاب مفترسة تنهش شاب في دمياط.. والأم: لن نتنازل عن دم ابننا

المجني عليه
المجني عليه

تباشر النيابة العامة في دمياط تحقيقات موسعة في واقعة اعتداء مروعة تعرض لها شاب في مقتبل العمر، بعد أن تحولت محاولة لاحتواء خلاف بسيط إلى هجوم دموي باستخدام كلاب مفترسة وآلة حادة، أسفر عن إصابات بالغة كادت تودي بحياته، تلك الحادثة فجرت حالة من الغضب بين أهالي مدينة دمياط الجديدة، خاصة بعد أن تبين أن الضحية لم يكن طرفاً في المشكلة، بل تدخل لحماية صديق استنجد به في لحظة خوف.

حيث أن الضحية هو الشاب عادل، 26 عاماً، ويعمل منذ سنوات في أحد الكافيهات بمدينة دمياط الجديدة، و يعرفه أهل المنطقة بأخلاقه الهادئة وتعامله الطيب مع الجميع، وبحسب رواية الأسرة، تلقى عادل اتصالاً هاتفياً من صديق يخبره أن شخصاً يثبته بكلبين ويهدده، فلم يتردد في الذهاب لمعرفة ما يحدث ومحاولة فض الاشتباك، ولم يكن يعلم أن صاحب الكلاب شاب لا يتجاوز 17 عاماً، ولا تربطه به أي معرفة سابقة.

وعند وصوله إلى مكان الواقعة، حاول عادل تهدئة الموقف وفتح باب للتفاهم، خاطب الشاب قائلاً: "ما المشكلة بينك وبين صديقي؟ اربط الكلبين وتعال نتفاهم"، ولكن الرد جاء صادماً، إذ أشار المتهم للكلاب فانطلقت مباشرة نحو عادل في هجوم شرس، وفي لحظات تحول المكان إلى فوضى، هرب الصديق الذي استنجد بعادل، ليجد الأخير نفسه وحيداً في مواجهة الكلاب التي انقضت على جسده، تنهش فيه بينما كان يحاول الدفاع عن نفسه بكل ما أوتي من قوة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فوفقاً لأقوال أسرة الضحية، أخرج المتهم آلة حادة وقام بالإعتداء على وجه عادل، مخلفاً جروحاً عميقة زادت من خطورة حالته. ونتيجة للاعتداء، أصيب عادل بقطع في أوتار يده وتهتك في الوجه، ودخل غرفة العمليات ثلاث مرات متتالية، ولا يزال يرقد في العناية المركزة يصارع الموت.

والدة عادل تحدثت بحرقة عن اللحظات التي عاشتها منذ علمت بما حدث لنجلها، وقالت في تصريحات خاصة لموقع “الجمهور”: "ابني يعاني من ألم شديد، كل ذنبه أنه ذهب للدفاع عن صديقه بعد أن استنجد به، فذهب مسرعاً لحل المشكلة بالحوار وليس بالعنف"، وأضافت أن نجلها لم يكن يعرف المتهم ولا اسمه، وأن كل ما طلبه هو إبعاد الكلاب والجلوس للتفاهم، لكن النتيجة كانت كارثية على صحته وحياته.

كما كشفت الأسرة عن محاولات من أهل المتهم لإنهاء الأزمة ودياً، بعرض مبالغ مالية مقابل التنازل عن المحضر، لكن الأسرة رفضت بشكل قاطع. وقالت الأم: "لن نتنازل. دم ابننا لن يضيع هكذا، ولا يعوضه مال الدنيا. نحن نريد حق عادل".

حيث أن النيابة العامة قررت تجديد حبس المجني عليه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، في إجراء يتعلق باستكمال سماع أقوال الشهود وتفريغ كاميرات المراقبة في محيط الواقعة، كما أن التحقيقات لا تزال مستمرة للوقوف على كافة الملابسات، وتحديد المسؤوليات القانونية عن الجريمة التي هزت الشارع الدمياطي وأعادت فتح النقاش حول خطورة اقتناء الكلاب الشرسة دون ضوابط.

تم نسخ الرابط