هل يجوز إعطاء الأب من زكاة المال؟.. مركز الأزهر للفتوى يجيب
أكدت مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه لا يجوز للابن أن يحتسب ما يدفعه لوالده المحتاج من زكاة ماله، لأن نفقة الأب الفقير واجبة على ولده شرعًا، ولا يصح إسقاط هذا الواجب من خلال الزكاة.
وأوضح أن الزكاة ركن من أركان الإسلام، ولها مصارف محددة، ومن شروط صحة إخراجها ألا تُصرف لمن تلزم المزكي نفقتهم، ومنهم الوالدان.
وأضاف أن الشريعة شددت على بر الوالدين والإحسان إليهما، وجعلت الإنفاق على الأب المحتاج من حقوقه الواجبة على ولده، وهو من أعظم صور البر والإحسان.
وأشار إلى أن الفقهاء اتفقوا على وجوب نفقة الولد على والده إذا كان فقيرًا لا يملك مالًا ولا يستطيع الكسب، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم»، وقوله ﷺ: «أنت ومالك لأبيك».
واختتم بالتأكيد على أن ما يقدمه الابن لوالده يكون من ماله الخاص على سبيل النفقة والبر، وليس من زكاة المال، لأن الزكاة لا يجوز أن تعود منفعتها على المزكي بإسقاط واجب النفقة عنه، وإنما تُصرف في مصارفها الشرعية المقررة.