تحذير أممى: عودة «النينيو» قد تشعل موجات جفاف وفيضانات واسعة
حذرت الأمم المتحدة من اقتراب عودة ظاهرة النينيو المناخية، مؤكدة أنها قد تؤدي إلى تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم خلال الأشهر المقبلة.
عودة «النينيو» قد تشعل موجات جفاف
وأوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن احتمالات تشكل الظاهرة تصل إلى 80% قبل سبتمبر 2026، وترتفع إلى 90% قبل نوفمبر من العام نفسه، وفقاً لما أوردته صحيفة الجارديان البريطانية.
وأشارت المنظمة إلى أن غالبية النماذج المناخية تتوقع أن تكون الظاهرة متوسطة القوة على الأقل، مع وجود احتمال لأن تصل إلى مستويات قوية، رغم استمرار حالة من عدم اليقين بشأن شدتها النهائية، وقالت الأمينة العامة للمنظمة، سيليستى ساولو، إن التقديرات لا تزال تختلف بين النماذج المناخية المستخدمة في الرصد والتنبؤ.
من جانبه، دعا أنطونيو جوتيريش إلى التعامل مع عودة الظاهرة باعتبارها إنذاراً مناخياً عاجلاً، محذراً من أنها ستزيد من آثار الاحترار العالمي وتوسع نطاق الكوارث المرتبطة بالطقس المتطرف عبر مختلف المناطق.
ولفتت المنظمة إلى أن موجة «النينيو» التي شهدها العالم خلال عامي 2023 و2024 كانت من بين أقوى خمس موجات مسجلة تاريخياً، وأسهمت في تسجيل مستويات قياسية من درجات الحرارة على مستوى العالم.
استمرار الأجواء الحارة
وتوقعت المنظمة استمرار الأجواء الحارة في معظم مناطق العالم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع تزايد احتمالات هطول أمطار غزيرة في بعض المناطق، مقابل موجات جفاف حادة في مناطق أخرى.
وبحسب التقديرات، ترتبط ظاهرة «النينيو» عادة بزيادة معدلات الأمطار في أجزاء من أمريكا الجنوبية، وجنوب الولايات المتحدة، والقرن الأفريقي، وآسيا الوسطى، بينما تتسبب في ظروف أكثر جفافاً في أمريكا الوسطى، وأستراليا، وإندونيسيا، وأجزاء من جنوب آسيا.
كما حذر خبراء من أن عودة الظاهرة قد تضيف ضغوطاً جديدة على إمدادات الغذاء العالمية، في وقت تواجه فيه الأسواق الزراعية تحديات متزايدة نتيجة التغير المناخي واضطرابات سلاسل التوريد وأسواق الأسمدة.
وتُعد «النينيو» ظاهرة مناخية دورية تنشأ بسبب ارتفاع غير طبيعي في درجات حرارة المياه السطحية للمحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى تغيرات واسعة في أنماط الطقس حول العالم، وترتبط غالباً بزيادة موجات الحر والجفاف في بعض المناطق، والفيضانات والأمطار الغزيرة في مناطق أخرى، فضلاً عن مساهمتها في رفع متوسط درجات الحرارة العالمية.



