رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

المكتب الصحفى أصبح مكانا سريا.. قيود جديدة من البتاجون على الصحفيين

المكتب الصحفى أصبح
المكتب الصحفى أصبح مكانا سريا

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية الأمريكية، واصلت وزارة الدفاع الأمريكية تشديد القيود المفروضة على الصحفيين العاملين داخل مقرها الرئيسي، بعدما أعلنت إعادة تصنيف المكتب الصحفي في البنتاجون كموقع مخصص للتعامل مع المعلومات الحساسة، ما يعني منع الصحفيين من دخوله بشكل كامل.

امريكا تحدد قيود على المكتب الصحفي

وأكد القائم بأعمال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جويل فالديز، القرار عبر منشور على منصة "إكس"، موضحاً أن إعادة التصنيف جاءت لأسباب تتعلق بالأمن وحماية المعلومات السرية، نافياً وجود أي دوافع أخرى وراء هذه الخطوة.

وأشار فالديز إلى أن المكتب الصحفي أصبح مصنفاً ضمن المرافق الخاصة بالمعلومات الحساسة والمجزأة، نظراً لتواجد عدد من كتّاب الخطابات التابعين لمكتب وزير الدفاع في الموقع ذاته، موضحاً أن طبيعة عمل هؤلاء الموظفين تتطلب التعامل بشكل يومي مع وثائق ومواد مصنفة سرية.

وأضاف أن وجود هذه المواد داخل المكتب يستدعي فرض إجراءات أمنية إضافية، الأمر الذي ترتب عليه منع الصحفيين من الوصول إلى المكان، مؤكداً أن القرار يندرج ضمن التدابير التنظيمية والأمنية المتبعة داخل الوزارة.

توتر بين ترامب واعلامة

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه العلاقة بين وسائل الإعلام الأمريكية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توتراً متزايداً، حيث تصاعدت الخلافات خلال الأشهر الأخيرة بشأن حرية الوصول إلى المعلومات وآليات التغطية الصحفية داخل المؤسسات الحكومية، ووصلت بعض هذه النزاعات إلى ساحات القضاء.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، كانت الصحف والمؤسسات الإخبارية المعتمدة لدى وزارة الدفاع تتمتع لعقود بإمكانية الحركة داخل أجزاء واسعة من مبنى البنتاجون من خلال تصاريح خاصة تسمح للصحفيين بالتواصل المباشر مع المسؤولين ومتابعة الأنشطة اليومية للوزارة.

إلا أن هذه التسهيلات بدأت تتقلص تدريجياً خلال الفترة الماضية مع فرض قيود جديدة على تحركات الصحفيين داخل المبنى. وفي أكتوبر الماضي، فضلت غالبية المؤسسات الإعلامية التخلي عن بطاقات الدخول الخاصة بها ومغادرة مقارها داخل البنتاجون بدلاً من القبول بالشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على عملها.

وفي السياق ذاته، دخلت صحيفة نيويورك تايمز في مواجهة قانونية مع وزارة الدفاع، حيث رفعت دعوى قضائية جديدة خلال مايو الماضي، اعتبرت فيها أن اشتراط مرافقة الصحفيين بشكل دائم أثناء وجودهم داخل البنتاجون يمثل انتهاكاً للتعديل الأول من الدستور الأمريكي الذي يكفل حرية الصحافة.

وأكدت الصحيفة في دعواها أن القيود الجديدة تعرقل قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بشكل مستقل، وتحد من إمكانية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالشؤون العسكرية والدفاعية، معتبرة أن الإجراءات المتبعة تشكل محاولة لتقييد التغطية الصحفية داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.

وتعد هذه الدعوى الثانية التي ترفعها الصحيفة ضد وزارة الدفاع خلال أقل من ستة أشهر، بعدما كانت قد تقدمت في ديسمبر الماضي بطعن قانوني ضد قواعد فرضها وزير الدفاع بيت هيجسيث لتنظيم حركة الصحفيين داخل المبنى.

وذكرت الصحيفة أن الوزارة أصدرت لاحقاً سياسة مؤقتة جديدة بعد صدور حكم قضائي فيدرالي لصالحها في القضية الأولى، إلا أن هذه السياسة تضمنت أيضاً إلزام الصحفيين بالبقاء تحت مرافقة مستمرة أثناء وجودهم داخل منشآت البنتاجون، وهو ما اعتبرته المؤسسات الإعلامية استمراراً للقيود نفسها بصيغة مختلفة.

ويعكس هذا التصعيد استمرار الخلاف بين وزارة الدفاع ووسائل الإعلام الأمريكية بشأن حدود الإجراءات الأمنية داخل المنشآت العسكرية من جهة، وحق الصحافة في الوصول إلى المعلومات وممارسة دورها الرقابي من جهة أخرى، في قضية يتوقع أن تشهد فصولاً قانونية وسياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط