طفرة غير مسبوقة في محطات تحلية المياه.. كيف عززت مصر أمنها المائي؟
تواصل الدولة المصرية تنفيذ استراتيجية متكاملة لتعزيز الأمن المائي، من خلال التوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر، باعتبارها أحد أهم المشروعات القومية التي تستهدف توفير مصادر مستدامة لمياه الشرب، ودعم خطط التنمية العمرانية والاقتصادية، خاصة في المحافظات والمدن الساحلية.
محطات تحلية المياة
وشهد قطاع تحلية المياه طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الطاقة الإنتاجية لمحطات التحلية من نحو 84 ألف متر مكعب يوميًا عام 2014 إلى ما يقرب من 1.42 مليون متر مكعب يوميًا في الوقت الحالي، بعد تنفيذ 129 محطة تحلية موزعة على مختلف المحافظات الساحلية.
ولا تتوقف جهود الدولة عند هذا الحد، إذ يجري حاليًا تنفيذ 19 محطة جديدة بطاقة إنتاجية تبلغ 687 ألف متر مكعب يوميًا، في إطار الخطة القومية للتوسع في الاعتماد على تحلية مياه البحر لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه، ومواكبة التوسع العمراني الذي تشهده المدن الجديدة.
ويستهدف المشروع توفير مياه الشرب للمواطنين في المناطق الساحلية، ودعم المشروعات القومية والمدن الجديدة، إلى جانب تقليل الضغط على الموارد المائية التقليدية، وفي مقدمتها مياه نهر النيل، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.
وتنتشر محطات التحلية في عدد من المحافظات، أبرزها البحر الأحمر، وجنوب سيناء، وشمال سيناء، ومطروح، والإسكندرية، وبورسعيد، ودمياط، والسويس، حيث تسهم في تلبية احتياجات السكان والأنشطة السياحية والصناعية، ودعم خطط التنمية المستدامة.
كما تعتمد الدولة على أحدث التقنيات العالمية في تصميم وتشغيل محطات التحلية، مع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتوطين صناعة مكونات المحطات، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحقيق الاستدامة البيئية.
ويؤكد التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر حرص الدولة على تنويع مصادر المياه وعدم الاعتماد على مصدر واحد، بما يدعم خطط التنمية الشاملة، ويضمن توفير احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية من المياه، في إطار رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.

