الاتحاد الأوروبي يدرس تعزيز وجوده البحري في مضيق هرمز بعد الحرب الإيرانية
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز خلال المرحلة المقبلة سيتطلب تعزيز الانتشار البحري الدولي، في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة عقب الحرب في إيران.
تعزيز وجوده البحري في مضيق هرمز
وأوضحت كالاس، عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل تتجه نحو توسيع نطاق المهمة البحرية الأوروبية الحالية، من خلال الدفع بعدد أكبر من السفن إلى المنطقة، لمواكبة التحديات الأمنية الجديدة وتأمين حركة السفن التجارية.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي حاليًا على المهمة البحرية المعروفة باسم “أسبيدس”، وهي كلمة يونانية تعني “الدرع”، والتي تنشط في البحر الأحمر بهدف حماية الملاحة من الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي في اليمن.
ويعد مضيق هرمز واحدًا من أخطر وأهم الممرات البحرية في العالم، حيث كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله شريانا حيويا للتجارة والطاقة على المستوى الدولي.
تعديلات محتملة على المهام العسكرية
وكشفت كالاس أن الخطط التشغيلية الخاصة بمهمة “أسبيدس” قد تشهد تحديثات خلال الفترة المقبلة لتتناسب مع التطورات الجديدة، مشيرة إلى إمكانية إشراك سفن متخصصة في إزالة الألغام البحرية داخل مضيق هرمز.
وأضافت أن الأولوية الحالية تتمثل في زيادة عدد القطع البحرية المشاركة ضمن المهمة الأوروبية، لافتة إلى انضمام سفينة جديدة بالفعل إلى قوة “أسبيدس”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هويتها أو الدولة التابعة لها.
تمديد المهمة الأوروبية حتى 2027
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في وقت سابق، تمديد عمل مهمة "أسبيدس" حتى نهاية فبراير 2027، إلى جانب تخصيص ميزانية إضافية تقدر بـ15 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 17.5 مليون دولار، لدعم عملياتها العسكرية واللوجستية.
وفي موازاة التحركات الأوروبية، تدرس كل من فرنسا والمملكة المتحدة إنشاء قوة بحرية مشتركة لتأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات العسكرية في المنطقة.
ونقلت تقارير عن مسؤول أوروبي أن هناك مشاورات جارية بشأن إمكانية دمج مهمة “أسبيدس” الأوروبية مع القوة الفرنسية البريطانية المقترحة، إلا أن المناقشات لا تزال مستمرة حول آليات القيادة والتشغيل والتنسيق بين الأطراف المشاركة.



