بعد الحرب مع إيران.. هل أصبحت أمريكا أضعف عسكرياً؟
كشف تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى عدة سنوات لإعادة بناء مخزوناتها من بعض الصواريخ المتطورة، بعد الاستهلاك الكبير الذي شهدته الحرب مع إيران.
وأوضح التقرير أن القوات الأمريكية استخدمت أكثر من ألف صاروخ من طراز "توماهوك" خلال العمليات العسكرية ضد إيران، مشيراً إلى أن استعادة المخزون إلى مستوياته السابقة قد لا تكتمل قبل نهاية عام 2030 أو مطلع 2031.
وأضاف التقرير أن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية تعرضت أيضاً لضغط كبير، بعدما استخدمت واشنطن ما بين 1060 و1430 صاروخاً من منظومة "باتريوت"، إلى جانب عدد كبير من صواريخ منظومة "ثاد" الدفاعية.
وبحسب التقديرات، فإن إعادة تعويض مخزون صواريخ "باتريوت" و"ثاد" قد تستمر حتى منتصف عام 2029، في ظل التحديات المرتبطة بسرعة الإنتاج العسكري وارتفاع الطلب على الذخائر المتطورة.
ورغم ذلك، أكد خبراء أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك حالياً ما يكفي من الذخائر للتعامل مع أي تصعيد جديد مرتبط بإيران أو الشرق الأوسط.
لكن التقرير حذر في الوقت نفسه من أن أي مواجهة عسكرية جديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قد تضع واشنطن أمام تحديات كبيرة، بسبب تراجع حجم المخزونات العسكرية بعد الحرب الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن استنزاف الذخائر بدأ ينعكس بالفعل على التزامات الولايات المتحدة العسكرية تجاه حلفائها، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تأجيل تسليم بعض شحنات الذخيرة إلى دول البلطيق بسبب الحاجة إليها خلال الحرب مع إيران.
ويرى مراقبون أن الحرب الأخيرة كشفت حجم الضغوط التي يمكن أن تتعرض لها الترسانة الأمريكية في حال استمرار النزاعات الكبرى لفترات طويلة، خاصة مع تزايد التحديات العسكرية في أكثر من منطقة حول العالم.



