رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“الخط الأصفر” يغيّر معالم غزة.. سيطرة عسكرية ونزوح متصاعد

الخط الاصفر يبتلع
الخط الاصفر يبتلع قطاع غزة

تسارع إسرائيل خطواتها الميدانية في قطاع غزة عبر توسيع ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على فرض وقائع جغرافية وأمنية جديدة قد تعيد تشكيل خريطة القطاع وسكانه، وسط انشغال دولي بملفات إقليمية أخرى.

توسيع السيطرة على مساحات واسعة

وبحسب معطيات ميدانية وشهادات نقلتها مصادر محلية، يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته ضمن “الخط الأصفر”، الذي بات يمتد ليشمل نحو 60% من مساحة قطاع غزة البالغة 356 كيلومتراً مربعاً.

وتشير التطورات إلى سيطرة إسرائيلية فعلية على مدينة رفح جنوب القطاع، بدءاً من محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، وصولاً إلى أطراف خان يونس، إضافة إلى مناطق واسعة في الشمال تشمل بيت حانون وبيت لاهيا، فضلاً عن امتدادات شرقية بمحاذاة الحدود مع المستوطنات والمواقع العسكرية.

تغييرات على الأرض وبنى عسكرية جديدة

وأفادت تقارير وشهادات محلية بأن الجيش الإسرائيلي نشر حدوداً ميدانية جديدة بمحاذاة شارع صلاح الدين، الذي يربط شمال القطاع بوسطه وجنوبه، في خطوة تُفسَّر على أنها توسيع إضافي لنطاق السيطرة.

كما تحدث شهود عيان عن إنشاء منشآت لوجستية شرق دير البلح وسط القطاع، إلى جانب إقامة أبراج مراقبة وثكنات عسكرية على امتداد الحدود الشرقية من شمال غزة حتى جنوبه، في إطار تعزيز الطوق الأمني المفروض على القطاع.

نزوح متواصل وضغط إنساني متصاعد

ويرى مختصون أن هذه التحركات تدفع السكان نحو مناطق محددة داخل القطاع، ضمن نطاق “الخط الأصفر”، ما يؤدي إلى تفريغ مناطق واسعة من سكانها، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف والنسف.

وتشير تقديرات ميدانية إلى أن هذا الواقع ساهم في تفاقم موجات النزوح الداخلي، وخلق اكتظاظاً سكانياً خانقاً داخل مساحات محدودة، مع تراجع الخدمات الأساسية وتدهور الوضع الإنساني بشكل متسارع.

مستشفى ميداني وترتيبات جديدة

وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش بدأ إنشاء مستشفى ميداني جنوب شرق دير البلح يمتد نحو معبر كيسوفيم، في خطوة تُضاف إلى سلسلة الإجراءات الميدانية المتسارعة داخل القطاع.

كما تشير تقارير إلى أن ترتيبات ميدانية مرتبطة بخطة أمريكية سابقة تتضمن تطبيق بنود أمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، في حال عدم التزام بعض الأطراف ببنود وقف إطلاق النار أو تسليم السلاح.

مخاوف من تغيير ديموغرافي

ويرى مراقبون أن ما يجري على الأرض لا يقتصر على عمليات عسكرية، بل قد يشكل مساراً تدريجياً لإعادة رسم الواقع الديموغرافي في قطاع غزة، عبر تقليص المساحات القابلة للسكن ودفع السكان نحو مناطق محددة.

وتذهب بعض التحليلات إلى احتمال تقسيم القطاع إلى مناطق أمنية متفاوتة التصنيف، في إطار ترتيبات مستقبلية قد تفرض واقعاً سياسياً وأمنياً جديداً، وسط تحذيرات من انعكاسات إنسانية خطيرة.

تحذيرات من كارثة إنسانية

ويحذر مختصون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انهيار البنية التحتية في القطاع، وتفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية، مع تزايد صعوبة وصول المساعدات والإغاثة، واستمرار عمليات التدمير والنسف في المناطق المدنية.

تم نسخ الرابط