صبور: صعود الشركات المصرية في «فاينانشيال تايمز» يؤكد تحول مصر إلى منصة للاستثمار
أكد أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن تصدر شركات مصرية قائمة فاينانشيال تايمز لأسرع الشركات نموًا في أفريقيا لعام 2026 يعكس مرحلة جديدة من نضج الاقتصاد المصري، وقدرته على إنتاج كيانات اقتصادية تنافسية تمتلك فرصًا حقيقية للتوسع داخل الأسواق الإقليمية والأفريقية.
وأشار صبور إلى أن هذا الإنجاز يعزز مكانة مصر كمركز جاذب للاستثمارات، ومقر إقليمي للشركات الطامحة للنمو والتوسع داخل القارة الأفريقية.
رسائل إيجابية للمستثمرين الدوليين
وقال عضو مجلس الشيوخ إن أهمية التصنيف لا تقتصر فقط على الأرقام ومعدلات النمو المرتفعة، وإنما فيما يحمله من رسائل إيجابية للمستثمرين الدوليين بشأن جودة بيئة الأعمال في مصر، وقدرتها على دعم الشركات الناشئة والمتوسطة وتمكينها من التحول إلى قصص نجاح ذات حضور إقليمي.
وأوضح أن المنافسة داخل القارة الأفريقية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الابتكار، والقدرة على التوسع السريع، وتقديم حلول اقتصادية عصرية، وهي المجالات التي بدأت الشركات المصرية تحقق فيها تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
تنوع القطاعات يعكس قوة الاقتصاد المصري
وأشار صبور إلى أن إدراج شركات مصرية تعمل في قطاعات متنوعة مثل التكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المياه، يعكس نجاح الدولة في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا ومرونة، وقادر على الاستفادة من الفرص المتاحة داخل الأسواق الأفريقية.
وأضاف أن الأسواق الأفريقية تشهد نموًا متزايدًا في الطلب على الخدمات الرقمية والبنية التحتية والخدمات الصحية وحلول إدارة الموارد، وهو ما يمنح الشركات المصرية فرصًا كبيرة للتوسع وتحقيق معدلات نمو قوية.
البنية التحتية دعمت انطلاق الشركات المصرية
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن السنوات الأخيرة شهدت استثمارات ضخمة في تطوير شبكات الطرق والموانئ والمناطق اللوجستية والبنية الرقمية، وهو ما وفر قاعدة قوية للشركات المصرية للانطلاق نحو أسواق جديدة.
وأوضح أن ما تحقق اليوم يمثل نتيجة مباشرة لرؤية استراتيجية استهدفت تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وربطه بمحيطه الإقليمي والأفريقي.
أفريقيا سوق واعدة للشركات المصرية
وأشار صبور إلى أن القارة الأفريقية تمثل واحدة من أهم أسواق النمو خلال العقود المقبلة، سواء من حيث عدد السكان أو حجم الفرص الاستثمارية، وهو ما يفرض على الشركات المصرية الاستعداد لمرحلة جديدة من التوسع الخارجي.
ولفت إلى أهمية الاستفادة من العلاقات السياسية والاقتصادية المتنامية التي نجحت الدولة المصرية في ترسيخها مع العديد من الدول الأفريقية خلال السنوات الماضية، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري.
دعوات لدعم الابتكار وريادة الأعمال
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن النجاح الذي حققته الشركات المصرية المدرجة في التصنيف يجب أن يكون حافزًا لتوسيع قاعدة الشركات القادرة على التصدير والتوسع خارج الحدود.
وشدد على أهمية تعزيز برامج دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتوفير أدوات تمويل أكثر مرونة، وتشجيع الشراكات بين القطاع الخاص المحلي والمستثمرين الدوليين، بما يسهم في خلق كيانات اقتصادية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
مصر مركز إقليمي للإنتاج والخدمات
وأوضح صبور أن التقارير الدولية أصبحت تنظر إلى مصر باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، ليس فقط بسبب حجمها الاقتصادي، وإنما أيضًا بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وأكد أن هذا الموقع يمنح الشركات العاملة داخل مصر مزايا استراتيجية كبيرة للوصول إلى أسواق متعددة من نقطة انطلاق واحدة.
استمرار تطوير بيئة الاستثمار ضرورة للحفاظ على الزخم
وشدد النائب أحمد صبور على أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار تطوير بيئة الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي، ودعم الشركات ذات الإمكانات التصديرية العالية.
وأكد صبور أن نجاح الشركات المصرية في التصنيفات الدولية يمثل انعكاسًا لقدرة الاقتصاد الوطني على التحول من سوق محلية كبيرة إلى مركز إقليمي للإنتاج والخدمات والاستثمار، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة ويعزز الحضور الاقتصادي المصري داخل القارة الأفريقية.