الاتحاد الأوروبي يقترب من معاقبة مستوطنين إسرائيليين بسبب أحداث الضفة
كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن وجود مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية التوصل لاتفاق أوروبي لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متهمين بممارسة العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقالت كالاس، قبيل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد، اليوم الاثنين، إن المناقشات الجارية قد تفضي إلى توافق سياسي حول حزمة العقوبات المقترحة، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن حسم القرار لا يزال مرتبطًا بتأمين الأغلبية المطلوبة داخل التكتل الأوروبي.
ويأتي التحرك الأوروبي في ظل تصاعد التقارير الحقوقية التي تتحدث عن انتهاكات متزايدة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، تضمنت اعتداءات جنسية وممارسات وصفت بـ"المهينة" استُخدمت للضغط على السكان ودفعهم إلى مغادرة منازلهم.
وأفادت تقارير حقوقية بأن فلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات وانتهاكات خلال عمليات تفتيش ومداهمات، إضافة إلى تهديدات مرتبطة بالعنف الجنسي.
كما وثّق باحثون في تحالف حماية الضفة الغربية عدداً من حوادث العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع خلال السنوات الأخيرة، مع ترجيحات بأن الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر من المعلن بسبب مخاوف اجتماعية تمنع كثيراً من الضحايا من الإبلاغ.
وفي تقرير نشرته منظمات إنسانية دولية بالتعاون مع الوكالة النرويجية للاجئين، جرى التحذير من استخدام العنف والترهيب كوسيلة للضغط على الفلسطينيين لتغيير نمط حياتهم أو مغادرة مناطقهم.
وتحدثت دراسة متخصصة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» عن تصاعد حوادث الإذلال والانتهاكات داخل التجمعات الفلسطينية منذ عام 2023، وسط دعوات دولية متزايدة للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها.



