رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحالف الظل.. كيف تعيد روسيا والصين تسليح إيران في قلب الحرب؟

صاروخ إيراني
صاروخ إيراني

في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تتزايد التحذيرات من دور متنامٍ لكل من روسيا والصين في دعم طهران، بما يسهم في إعادة ترميم قدراتها العسكرية رغم الضربات المكثفة التي طالت بنيتها التحتية مؤخراً.

وبحسب تقديرات نقلتها إذاعة أوروبا الحرة، فإن هذا الدعم لم يعد يقتصر على صفقات السلاح التقليدية، بل تطور إلى شبكة معقدة من التعاون تشمل الجوانب الاستخباراتية والتكنولوجية والصناعية، ما يمنح إيران قدرة أكبر على الحفاظ على توازنها في ساحة الصراع.

ويرى خبراء أن استمرار طهران في المواجهة يعتمد بدرجة كبيرة على هذا العمق الخارجي، إذ يشير الباحث غرانت روملي إلى أن إعادة الإمداد وبناء القدرات تمثلان عاملاً حاسماً في مسار النزاع، لافتاً إلى أن الحلفاء يوفرون دعماً كافياً يمنع انهيار البنية العسكرية الإيرانية.

كما تؤكد التحليلات أن التعاون مع موسكو تجاوز حدود التسليح، ليشمل تبادل البيانات وتطوير التكتيكات، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة، حيث ظهرت مؤشرات على تأثير الخبرة الروسية في العمليات الإيرانية الأخيرة.

في المقابل، تلعب بكين دوراً مكملاً عبر توفير تقنيات ومكونات صناعية مزدوجة الاستخدام، إلى جانب أدوات تحليل متقدمة، وهو ما أشار إليه الباحث حسن الحسن، موضحاً أن بعض الشركات الصينية وظّفت تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد مواقع عسكرية حساسة، في مؤشر على تصاعد التداخل التكنولوجي في الصراع.

ومع هذا المشهد، يتحول النزاع تدريجياً إلى ما يشبه "حرب استنزاف صناعية"، حيث تعتمد إيران على إنتاج واسع لأنظمة منخفضة التكلفة مثل المسيّرات والصواريخ الدقيقة، في مواجهة منظومات غربية أكثر كلفة وتعقيداً، ما يمنحها قدرة على إرباك خصومها واستنزاف مواردهم.

ورغم أهمية الدعم الخارجي، يشدد محللون على أن قوة إيران لا تقتصر على ذلك، بل تمتد إلى عوامل جغرافية وسياسية، أبرزها سيطرتها على ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز، إضافة إلى قدرتها على استثمار تضاريسها لإطالة أمد المواجهة.

في المحصلة، لم تعد الحرب مجرد صراع مباشر بين أطراف محددة، بل تحولت إلى مواجهة معقدة متعددة المستويات، تتداخل فيها خطوط الإمداد والتكنولوجيا والاستخبارات، ما يجعل حسمها أكثر صعوبة ويزيد من احتمالات استمرار التوتر على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط