الرئيس السوري: نبحث اتفاقاً جديداً مع إسرائيل يضمن انسحابها لحدود 1974
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تدرس حالياً التوصل إلى اتفاق أمني جديد مع إسرائيل، يهدف إلى ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود عام 1974، مع وضع قواعد جديدة إما لإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك أو صياغة اتفاق بديل يضمن أمن الطرفين.
الرئيس السوري: نبحث اتفاقاً جديداً مع إسرائيل
وأضاف الشرع أنه في حال نجاح هذا المسار، قد يتم الانتقال إلى مفاوضات طويلة الأمد لمعالجة ملف الجولان المحتل، مؤكداً أن أي اعتراف دولي بضم إسرائيل للجولان يُعد باطلاً.
وخلال مقابلة مع وكالة الأناضول التركية، أوضح الشرع أن سوريا بعد سنوات الحرب الممتدة لأكثر من 14 عاماً اختارت التركيز على مسار التنمية وإعادة الإعمار، وهو ما يتطلب تحقيق الاستقرار.
وأشار إلى أن إسرائيل استهدفت خلال السنوات الماضية عدداً من المواقع داخل الأراضي السورية ووسعت من وجودها في المناطق القريبة من الجولان، ما دفع دمشق إلى تبني خيار الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد، والسعي لإقناع المجتمع الدولي بدعم مسار التهدئة.
سوريا جادة في التوصل إلى اتفاق
وأكد الشرع أن سوريا جادة في التوصل إلى اتفاق أمني يحافظ على استقرار المنطقة، لافتاً إلى أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية نحو الاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أوضح أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب استمرار وجود القوات الإسرائيلية في بعض المناطق السورية.

وخلال مشاركته في منتدى أنطاليا، قال الشرع إن سوريا تسعى إلى اتباع سياسة تقوم على الابتعاد عن محاور الصراع، والعمل كجسر تواصل بين الدول الكبرى، مشيراً إلى أن بلاده باتت تمتلك علاقات مع عدة دول كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وأضاف أن سوريا تعمل على التحول من ساحة صراع إلى بيئة جاذبة للاستثمار، مؤكداً أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل لتجنب مزيد من الأزمات في المنطقة، وفيما يتعلق بإيران، أشار الشرع إلى أن سوريا تعرضت في مراحل سابقة لضغوط وتدخلات، لكنها لم تنخرط في المواجهات الإقليمية، بل سعت إلى تجنب التصعيد بين الأطراف المختلفة.
كما رحّب بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في لبنان، معرباً عن أمله في استقرار المنطقة والانتقال إلى مرحلة جديدة تمنع تكرار النزاعات.
وأكد أيضاً أن الحكومة السورية تعمل على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، وأن شمال شرق سوريا خالٍ حالياً من القواعد الأجنبية، مع التركيز على تعزيز الوحدة والاستقرار الداخلي.



