رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل وافقت إيران فعلاً على تسليم اليورانيوم لأمريكا؟.. تأكيد ترامب وصمت إيراني

ايران
ايران

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن موافقة إيران على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة موجة واسعة من التساؤلات، في ظل غياب أي تأكيد رسمي من طهران، ويأتي ذلك في وقت تتحدث فيه واشنطن عن اقتراب التوصل إلى اتفاق، ما يسلّط الضوء على ما يجري خلف الكواليس، خاصة أن هذا الملف يمثل جوهر الخلاف بين الطرفين منذ سنوات.

إبرام اتفاق مع إيران

وأكد ترامب أن بلاده "قريبة جداً" من إبرام اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن طهران وافقت على تسليم ما وصفه بـ"الغبار النووي"، في إشارة إلى اليورانيوم المخصب الذي تعتبره واشنطن أساساً لأي برنامج تسليحي محتمل، كما لوّح مسؤولون أمريكيون، من بينهم وزير الدفاع بيت هيجسيث، بخيارات عسكرية تشمل فرض حصار أو توجيه ضربات للبنية التحتية إذا لم تستجب إيران لشروط الاتفاق.

في المقابل، شككت مصادر إيرانية في هذه التصريحات، حيث نقلت صحيفة "اعتماد" عن مصدر مطلع نفيه إجراء أي مفاوضات أو اتفاقات لنقل مواد نووية إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن ما أعلنه ترامب “لا أساس له من الصحة”، ويعكس هذا التباين فجوة واضحة بين روايتي الجانبين، ويثير تساؤلات حول حقيقة التفاهمات إن وجدت.

أبدت طهران حذراً في مواقفها

وعلى المستوى الرسمي، أبدت طهران حذراً في مواقفها، معبرة عن "تفاؤل حذر" بإمكانية التوصل إلى نتائج ذات معنى، مع تأكيدها أن برنامجها النووي سلمي، وأن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض، رغم استعدادها لمناقشة مستويات التخصيب.

وتكشف المقترحات المطروحة عن عمق الخلاف، إذ تطالب الولايات المتحدة بتجميد برنامج التخصيب لمدة تصل إلى 20 عاماً، بينما عرضت إيران تعليق أنشطتها لمدة خمس سنوات فقط، وهو ما رفضته واشنطن، ما يعكس اختلافاً جذرياً في رؤية كل طرف لمستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وفي سياق متصل، دخلت روسيا على خط الأزمة، حيث أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف استعداد بلاده لاستلام اليورانيوم المخصب الإيراني، في خطوة قد تمثل حلاً وسطاً وتخفف المخاوف الغربية من استخدامه لأغراض عسكرية.

أما داخلياً في الولايات المتحدة، فقد رفض مجلس النواب محاولة من الديمقراطيين لتقييد صلاحيات ترامب في شن حرب ضد إيران، في ظل مخاوف من كلفة التصعيد واحتمالات اتساع رقعة الصراع في المنطقة، ما يعكس استمرار الدعم لسياسة الضغط رغم التحذيرات.

في المحصلة، تبقى تصريحات ترامب دون أدلة ملموسة أو تأكيدات من الجانب الإيراني، ما يجعل الحديث عن اتفاق وشيك أو تسليم فعلي لليورانيوم سابقاً لأوانه، في ظل استمرار الغموض والتباين الحاد في المواقف بين الطرفين.

تم نسخ الرابط