رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اتفاق إيران المرتقب أوسع من الملف النووي.. وتحذيرات من تكرار تجربة 2015

هرمز
هرمز

توقف النعيمي عند مسألة مضيق هرمز، معتبراً أن إدراجه ضمن أجندة المفاوضات الأمريكيّة الإيرانية يُعد "خطأً استراتيجياً كبيراً"، لا يمكن القبول به أو طرحه على طاولة التفاوض، مؤكداً أن المضيق أصبح قضية دولية تمس مصالح قوى كبرى مثل الصين والهند وغيرها من الدول المستفيدة من حرية الملاحة فيه.

وأشار إلى أن النظام الإيراني استغل تاريخياً غياب موقف دولي موحد، ما مكنه من تمرير بعض السفن ومنع أخرى، الأمر الذي أفقد المضيق طابعه الدولي، ولفت إلى أن من أبرز الأخطاء التي ساهمت في ذلك سماح الولايات المتحدة لإيران ببيع نفطها، وهو ما دفع دولاً مثل الهند إلى شراء النفط الإيراني منذ عام 2017، وهو أمر لم يكن يحدث سابقاً، وأضاف أن الضغوط الدولية المتراكمة أعادت التوازن، وأصبح هناك تركيز متزايد على أهمية حرية الملاحة الدولية.

وفي هذا السياق، حذر النعيمي من تقارير تحدثت عن احتمال سماح إيران بمرور السفن عبر الجانب القريب من سلطنة عُمان، معتبراً أن القبول بهذا الطرح يمثل تقويضاً لقوانين البحار والمضائق الدولية، ولا يمكن قبوله بأي شكل.

حصار ورسائل ردع

وأوضح أن الحصار الأمريكي الحالي لمضيق هرمز يحمل رسالة واضحة لإيران، تستحضر تصريحات الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني عندما قال إن بلاده إما أن تصدر نفطها أو لن يصدر أحد، معتبراً أن ما يحدث اليوم يعكس توازناً في الضغوط، حيث لم تعد إيران وحدها قادرة على فرض معادلاتها.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالاً من الحصار الأمريكي إلى منظومة دولية تشارك فيها قوى مثل فرنسا وبريطانيا، وربما الصين وروسيا، بهدف حماية الملاحة وضمان الأمن، مع ضرورة أن تكون دول الخليج جزءاً أساسياً في هذه المنظومة لضمان الاستقرار ومنع تكرار التهديدات.

درس 2015

واعتبر النعيمي أن اتفاق عام 2015 كان "هشاً"، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما سارعت إلى تحقيق إنجاز سياسي دون معالجة القضايا الجوهرية، خاصة تلك المتعلقة بالبرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة.

وأضاف أن إيران، رغم عدم امتلاكها سلاحاً نووياً حتى الآن، طورت منذ 2015 قدرات كبيرة في الصواريخ الباليستية والطائرات دون طيار، ما يجعل هذه الملفات أكثر خطورة من الملف النووي نفسه، وأكد أن غياب دول الخليج عن مفاوضات 2015 كان خطأً كبيراً، إذ كان من الممكن طرح مخاوفها الأمنية ضمن الاتفاق.

نحو اتفاق شامل

وشدد النعيمي على أن الاتفاق المرتقب يجب أن يكون شاملاً، يعالج جميع القضايا دفعة واحدة دون تجزئة أو تأجيل، مهما استغرق ذلك من وقت، داعياً إلى مقارنة واضحة بين اتفاق 2015 وأي اتفاق جديد لضمان قوته واستمراريته.

كما أكد ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق قوي يحقق الأمن والاستقرار ويعالج المخاوف الحقيقية في المنطقة، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تصدر تهديدات تجاه إيران، ما يجعل مطالبها ذات طابع دفاعي مشروع.

وانتقد حصر مفهوم الأمن الإقليمي في إطار "الأمن العربي" أو "الأمن الإسلامي"، معتبراً أن الأمن الحقيقي يجب أن يكون شاملاً لجميع دول المنطقة، ويستند إلى المصالح المشتركة لا الاعتبارات العاطفية فقط.

ملفات مترابطة

وأوضح أن الأزمة لا تقتصر على إيران وحدها، بل ترتبط أيضاً بملفات أخرى مثل القضية الفلسطينية وحل الدولتين، ما يستدعي معالجة شاملة، وأبدى تفاؤلاً حذراً تجاه تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أنه ساهم في إعادة تحريك بعض الملفات، وأن إيران بدأت تُظهر مرونة أكبر مقارنة بالسابق.

لبنان وحزب الله

وفي الشأن اللبناني، قال النعيمي إن الدولة كانت تسعى لتجنب الانخراط في الحرب، إلا أن حزب الله دخل فيها، ورأى أن الحل لا يكمن في إقصاء الحزب من المشهد السياسي، بل في تحويله من ميليشيا مسلحة إلى حزب سياسي يعمل ضمن إطار الدولة.

واختتم بالتأكيد على ضرورة تحقيق توازن بين إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة عبر تقييد سلوكه وقطع تمويله للميليشيات، وبين دفع حزب الله للاندماج في الحياة السياسية اللبنانية كقوة وطنية.

تم نسخ الرابط