بعد تهديد ترامب بـ"اندثار حضارتها".. إيران تعلق الاتصال المباشر مع الولايات المتحدة
كشفت تقارير صحفية، من بينها ما نشرته "وول ستريت جورنال"، أن إيران أوقفت التواصل المباشر مع الولايات المتحدة، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي هدد فيها بتدمير "حضارة إيران"، وهو ما أدى إلى زيادة حدة التوتر بين الطرفين.
إيران تعلق الاتصال المباشر مع أمريكا
وأفادت "نيويورك تايمز"، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار، بأن طهران قررت تعليق جهود التفاوض مع واشنطن، كما أبلغت باكستان بانسحابها من أي محادثات تتعلق بوقف إطلاق النار في الوقت الراهن.

وفي المقابل، أشارت مصادر باكستانية إلى أن الاتصالات غير المباشرة لا تزال قائمة، بوساطة إسلام آباد وعدد من دول المنطقة، في محاولة لإبقاء باب الحوار مفتوحًا رغم التصعيد.
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب، ما يضع الأطراف المعنية تحت ضغط زمني كبير قد يحدد مسار المرحلة المقبلة.
ضربة عسكرية تهدد جهود التهدئة
وأوضحت مصادر أمنية أن الهجوم الإيراني الأخير على منشآت صناعية داخل السعودية، ترتبط بشركات أمريكية، قد يعرقل مسار المحادثات، خاصة في حال ردت الرياض عسكريًا، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع.
وحذرت المصادر من أن أي تصعيد إضافي قد يدفع باكستان إلى الانخراط في النزاع، استنادًا إلى اتفاقية دفاعية تربطها بالسعودية، ما ينذر بتداعيات إقليمية أوسع.
ووصف أحد المسؤولين الوضع الحالي بأنه بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستستمر أم ستنهار بالكامل.
محاولات لإحياء الحوار
ومن جانب آخر، أفادت وكالة "رويترز"، بأن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة مع الجانب الإيراني، الذي أبدى مؤخرًا بعض المرونة تجاه إمكانية العودة للمفاوضات، لكنه لا يزال متمسكًا بشروط مسبقة.
وتسعى باكستان، بحسب المصادر، إلى إقناع طهران بالانخراط في محادثات دون شروط، في محاولة لتفادي مزيد من التصعيد واحتواء الأزمة.
يأتي ذلك في ظل تواصل العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، وسط تبادل للضربات وترقب لما قد تحمله التحركات الأمريكية في المرحلة المقبلة.





