مونوريل شرق النيل.. كل التفاصيل عن النقل العصري في القاهرة الجديدة
بالتزامن مع افتتاح مونوريل شرق النيل، أطلقت وزارة النقل عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مادة فيلمية جديدة بعنوان "أفق جديد"، استعرضت خلالها مراحل تنفيذ المشروع كقصة نجاح وطنية بفضل جهود المهندسين والعمال المصريين. المشروع يربط العاصمة الجديدة ومدينة نصر بالقاهرة الجديدة بطول 56.5 كيلومترًا وعدد 22 محطة، ويخدم مركز سيطرة وتحكم على مساحة 85 فدانًا، يضم 13 مبنى و8 تحويلات أساسية وحوش تخزين في منتصف المسار.
مميزات المونوريل
ويتميز المونوريل بمروره على مسار علوي يسمح بتنفيذه في الشوارع الضيقة والمزدحمة، وتحرك قطاراته على الكمرة الخرسانية بدون سائق لتقليل الأخطاء البشرية، حيث يصل زمن التقاطر بين القطارات إلى 3 دقائق، ومن المخطط أن يصل إلى 90 ثانية مع زيادة الطلب، فيما تبلغ مدة الرحلة حتى العاصمة الجديدة نحو 60 دقيقة.

بدأت الأعمال التمهيدية بتنفيذ 2188 خازوقًا و1999 عمودًا بأطوال تتراوح بين 10 و22 مترًا، بالتوازي مع تصنيع 4272 كمرة للسكة الرئيسية، بينما شملت محطات المشروع صب القواعد الضخمة والأعمدة، لتتكون صروح عملاقة تستقبل الركاب على امتداد المحطات الـ22. عقب الانتهاء من الأعمال الإنشائية والكهروميكانيكية، خضعت جميع الأنظمة والوحدات المتحركة للاختبارات قبل افتتاح المشروع.
ويعد المونوريل وسيلة نقل عصرية وآمنة، صديقة للبيئة تعمل بالكهرباء، وتستهلك طاقة أقل بنسبة 30% مقارنة بوسائل الجر الكهربائي الأخرى، كما تقلل الضوضاء بفضل عجلات مطاطية. ولأول مرة تم تركيب أبواب زجاجية على الأرصفة أمام أبواب القطارات، بالإضافة إلى تزويد العربات بكاميرات مراقبة مركزية وشاشات LED لإرشاد الركاب، مع توفير أماكن خاصة لأصحاب الهمم وخرائط مضيئة تساعد فاقدي السمع.

ويهدف المشروع إلى تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي، وتخفيف الاختناقات المرورية، خاصة مع تكامله مع الخط الثالث للمترو بمحطة استاد القاهرة، والقطار الكهربائي الخفيف بالعاصمة الجديدة، والمستقبل مع المرحلة الثانية من الخط الرابع والخط السادس للمترو، لنقل نحو 500 ألف راكب يوميًا عند اكتماله. يمثل افتتاح المونوريل خطوة جديدة في سجل الإنجازات الوطنية، تعكس قدرة مصر على تنفيذ مشروعات عالمية وفق أحدث النظم التقنية والهندسية.



