رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السماح للمكلفين بالتصالح فى المنازعات الضريبية مقابل سداد 70% من الضريبة

ارشيفية
ارشيفية

تشهد المنظومة الضريبية في مصر مرحلة جديدة من الإصلاحات التي تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين. 

وتأتي التعديلات الأخيرة على قانون الضرائب العقارية في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تبسيط الإجراءات، وتشجيع الالتزام الطوعي، وإنهاء المنازعات الضريبية بآليات أكثر مرونة وعدالة.

أولًا: التصالح في المنازعات الضريبية مقابل 70% من الضريبة

أحد أبرز ملامح التعديلات الجديدة هو السماح للمكلفين بالتصالح في المنازعات الضريبية المقيدة والمنظورة أمام المحاكم ولجان الطعن، وذلك مقابل سداد 70% فقط من إجمالي الضريبة المتنازع عليها.

ويُعد هذا الإجراء خطوة مهمة نحو إنهاء النزاعات بشكل سريع، وتقليل أعباء التقاضي، وتحقيق استقرار في المراكز القانونية للممولين، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار والثقة في النظام الضريبي.

ثانيًا: رفع حد الإعفاء وتخفيف العبء عن السكن الخاص

ضمن الحوافز الجديدة، تم رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه، وهو ما يعكس حرص الدولة على دعم المواطنين، خاصة من محدودي ومتوسطي الدخل.

كما تم وضع سقف لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل دين الضريبة في جميع الأحوال، بما يمنع تراكم المديونيات بشكل مبالغ فيه.

ثالثًا: إعفاءات في حالات استثنائية

أكدت التعديلات أنه لن يتم فرض ضريبة عقارية في حال:

تهدم العقار

أو وجود ظروف طارئة تحول دون استغلاله أو الانتفاع به

كما تم السماح لأول مرة بإسقاط أصل دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات الضرورة، وهو ما يعكس مرونة غير مسبوقة في التعامل مع الحالات الإنسانية والظروف القهرية.

رابعًا: رد المبالغ الزائدة والتجاوز عن مقابل التأخير

نصّت التعديلات على التزام مصلحة الضرائب العقارية برد أي مبالغ تم سدادها بالزيادة عن المستحق قانونًا.

كما سيتم التجاوز عن مقابل التأخير في حال قيام المكلف بسداد كامل الضريبة المستحقة قبل بدء العمل بالتعديلات أو خلال ستة أشهر من تاريخ تطبيقها، وهو ما يشجع على سرعة السداد.

خامسًا: «عفا الله عما سلف» والإعفاء عن الفترات السابقة

من أبرز التيسيرات أيضًا:

الإعفاء من الضريبة العقارية ومقابل التأخير عن الفترات السابقة على تطبيق التعديلات

بشرط عدم سبق الحصر وتقدير القيمة الإيجارية

ويُعرف هذا التوجه بمبدأ «عفا الله عما سلف»، بما يفتح صفحة جديدة بين الممولين والإدارة الضريبية.

سادسًا: تبسيط الإجراءات الضريبية

تضمنت التعديلات عددًا من الإجراءات التي تسهّل على المكلفين، منها:

السماح بتقديم إقرار واحد (ورقيًا أو إلكترونيًا) في حال تعدد العقارات

إتاحة الطعن على نتائج الحصر أو تقدير القيمة الإيجارية

الاعتداد بالوسائل الإلكترونية المعتمدة في تقديم الطعون والإقرارات

كما تم حفظ جميع الطعون المقدمة من مناطق الضرائب العقارية التي لم يُفصل فيها، لتخفيف الأعباء الإدارية.

سابعًا: حوافز ضريبية لتشجيع الالتزام

حرصت التعديلات على تحفيز الممولين الملتزمين، من خلال:

خصم 25% من قيمة الضريبة للسكن الخاص

خصم 10% لغير السكني

خصم إضافي 5% عند السداد تحت حساب الضريبة وقت تقديم الإقرار

وتهدف هذه الحوافز إلى تعزيز ثقافة الالتزام الطوعي وتقليل حالات التهرب

ثامنًا: إصلاحات إدارية وتسهيلات في السداد

أوضح رئيس مصلحة الضرائب العقارية عددًا من الإجراءات المهمة، منها:

إلغاء سلطة مناطق الضرائب العقارية في الطعن على تقدير القيمة الإيجارية

السماح بتقسيط الضريبة

إتاحة السداد عبر وسائل الدفع الإلكتروني

كما تمنح التعديلات وزير المالية صلاحية مد مهلة تقديم الإقرارات حتى شهر يونيو، بما يمنح مرونة إضافية للممولين.

 نحو نظام ضريبي أكثر مرونة وعدالة

تعكس هذه التعديلات توجهًا واضحًا نحو بناء نظام ضريبي حديث يقوم على التيسير والتحفيز بدلًا من التعقيد والضغط.

ومن خلال الجمع بين الإعفاءات، والحوافز، وتبسيط الإجراءات، وإتاحة التصالح، تسعى الدولة إلى تحقيق التوازن بين تعظيم الإيرادات العامة ودعم المواطنين، بما يرسخ الثقة ويعزز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط