خامنئي: “الفتنة الأخيرة” في إيران تشبه داعش.. حرق أحياء وقطع رؤوس
شبّه المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الاثنين، ما وصفه بـ“الفتنة الأخيرة” في إيران بممارسات تنظيم داعش، متهمًا القائمين عليها باستخدام أساليب عنف مفرطة، من بينها إحراق أشخاص أحياء وقطع رؤوسهم.
وقال خامنئي، في سلسلة منشورات عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إن “العنف كان السمة البارزة لهذا التمرد”، معتبرًا أنه يعكس نمطًا مشابهًا لما قام به تنظيم داعش في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
اتهامات مباشرة لواشنطن وتل أبيب
وفي تصعيد لافت في لهجته، تساءل المرشد الإيراني: “من أنشأ داعش؟”، مستشهدًا بتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها: “نحن من أنشأنا داعش”، وفق تعبير خامنئي.
واتهم خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف تدريب قادة ما وصفها بـ“الفتنة”، مشيرًا إلى أن هذه المجموعات تلقت أوامر بتنفيذ عمليات قتل مخططة مسبقًا داخل البلاد.
“استهداف الأمن الوطني” هدف أساسي
وأكد المرشد الإيراني أن الهدف الرئيسي لهذه التحركات كان “تقويض الأمن الوطني”، محذرًا من أن فقدان الأمن ينعكس مباشرة على مختلف مناحي الحياة، من الإنتاج والتعليم إلى البحث العلمي والتقدم المعرفي.
وأضاف أن بعض المجموعات التي شاركت في هذه الأحداث لم تتردد في استهداف حتى الأشخاص الذين جرى استقطابهم عبر دعايتها، قائلاً إنهم “هاجموهم من الخلف”، في إشارة إلى حالة من الفوضى والانقسامات الداخلية.
تصريحات في توقيت إقليمي حساس
وتأتي تصريحات خامنئي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من عمل عسكري أميركي أو إسرائيلي محتمل ضد إيران، على خلفية القلق من تجديد برنامجها الصاروخي الباليستي، والغموض المحيط بمستقبل برنامجها النووي.
خطاب تعبئة داخلي ورسائل للخارج
تعكس تصريحات خامنئي تصعيدًا واضحًا في الخطاب السياسي والأمني، يهدف إلى ربط الاضطرابات الداخلية بتهديدات خارجية، في محاولة لتعزيز التماسك الداخلي وتبرير تشديد القبضة الأمنية. فمقارنة الاحتجاجات أو التحركات المعارضة بتنظيم داعش تضعها في إطار “الإرهاب”، وتمنح السلطات غطاءً سياسيًا وأمنيًا للتعامل معها بحزم.
في الوقت نفسه، تحمل هذه الرسائل بُعدًا خارجيًا، إذ تسعى طهران إلى تحميل واشنطن وتل أبيب مسؤولية أي تصعيد داخلي، وربط الاستقرار الإيراني مباشرة بالسلوك الأميركي والإسرائيلي في المنطقة. ويبدو أن الخطاب يأتي أيضًا في سياق استعداد نفسي وسياسي لمرحلة قد تشهد تصعيدًا إقليميًا، حيث تحاول القيادة الإيرانية تقديم نفسها كطرف يدافع عن الأمن والاستقرار في مواجهة “مخططات خارجية”.

