تباين أمريكي–كوبي: ترامب يتحدث عن اتفاق وكوبا تنفي
نفت كوبا، الإثنين، بشكل قاطع إجراء أي محادثات حالية مع الولايات المتحدة، رغم تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن واشنطن تجري حوارًا مع السلطات الكوبية وقد تفضي إلى اتفاق قريب، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على الجزيرة.
وقال نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، إن بلاده لا تخوض أي مفاوضات أو حوار رسمي مع الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن، موضحًا أن ما تحدث عنه ترامب لا يعكس الواقع الدبلوماسي القائم.
ترامب: نتحدث مع أعلى المسؤولين في كوبا
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح، الأحد، من ولاية فلوريدا، بأن الولايات المتحدة تتواصل مع القيادة الكوبية، قائلًا: "نحن نتحدث مع شعب كوبا ومع أعلى المسؤولين… وأعتقد أننا سنبرم اتفاقًا".
وتأتي هذه التصريحات في وقت صعّد فيه ترامب لهجته تجاه هافانا، ملوّحًا بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط، في إطار سياسة ضغط اقتصادي متجددة.
هافانا: منفتحون على الحوار.. لا على التفاوض الآن
في المقابل، شدد دي كوسيو على أن كوبا منفتحة مبدئيًا على الحوار، لكن بشروط واضحة، قائلاً: "نحن لا نتحدث عن مفاوضات بعد… الحوار شيء آخر".
وأوضح أن بلاده قد تقبل حوارًا غير رسمي مع واشنطن، يهدف إلى ضمان "تعايش محترم وجاد"، رغم الخلافات العميقة بين البلدين، دون أن يعني ذلك الدخول في مسار تفاوضي ملزم.
خطوط حمراء كوبية لا تقبل النقاش
وأكد المسؤول الكوبي أن هناك ملفات غير مطروحة على الطاولة نهائيًا، أبرزها:
- الدستور الكوبي
- النظام الاقتصادي
- طبيعة الحكم الاشتراكي
وأضاف أن هذه القضايا تمثل ثوابت سيادية لا يمكن أن تكون جزءًا من أي نقاش مع الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى وجود ملفات أخرى قابلة للنقاش في حال تهيئة مناخ مناسب.