طعنوه ومشيوا بدم بارد.. مقتل شاب على طريق دمياط الجديدة
هزت جريمة بشعة محافظة دمياط صباح اليوم، بعد أن لقي شاب في مقتبل العمر مصرعه إثر إصابته بطعنة نافذة على طريق دمياط الجديدة، عقب مشادة كلامية تحولت في لحظات إلى اعتداء دموي مع شابين يستقلان دراجة نارية، في واقعة أثارت حالة من الغضب والصدمة بين الأهالي.
تفاصيل الواقعة
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقت مديرية أمن دمياط إخطارًا يفيد بمقتل الشاب خالد رزق، 27 عامًا، موظف بسنترال دمياط، إثر تعرضه لاعتداء غادر أثناء عودته من عمله الإضافي، ووفقًا لروايات شهود عيان كانوا متواجدين بموقع الحادث، كان خالد يقود سيارته الخاصة ويعمل عليها عبر تطبيق "إندرايفر" لساعات إضافية بعد انتهاء عمله الرسمي، في محاولة لتوفير دخل إضافي يعينه على متطلبات الحياة ومسؤولياته. وأثناء سيره على طريق دمياط الجديدة احتك دراجة نارية يستقلها شابان بسيارته، وبدلاً من أن ينتهي الأمر باعتذار بسيط، تطورت المشادة الكلامية بسرعة كبيرة، وفجأة أشهر أحدهما سلاحًا أبيض كان بحوزته وسدد طعنة مباشرة وغادرة في فخذ المجني عليه، ثم لاذا بالفرار.
حيث أن الطعنة كانت قاتلة، حيث أصابت الشريان الفخذي مباشرة وتسببت في نزيف حاد لم يستطع خالد أو المارة السيطرة عليه، وحاول عدد من المواطنين إسعافه ونقله، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته بعد دخوله المستشفى ، وترك الجناة الضحية غارقًا في دمائه على جانب الطريق وهربوا مستقلين الدراجة النارية في اتجاه مجهول، وسط ذهول المارة الذين وثقوا أجزاء من الواقعة بهواتفهم.
وكان خالد معروفًا بين أهله وزملائه وجيرانه بالاجتهاد والخلق الطيب جمع بين وظيفتين لتحسين دخله، فكان موظفًا في السنترال خلال ساعات النهار، وسائقًا على تطبيق إندرايفر في المساء، وتحدث عنه المقربون بأنه شاب مكافح يسعى لتأمين مستقبله ومساعدة أسرته، ولم يكن يتوقع أن تنتهي رحلة العودة من العمل بمثل هذه النهاية المأساوية.
وانتقلت على الفور قوات الأمن إلى موقع الحادث، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى دمياط التخصصي تحت تصرف النيابة العامة، وباشرت النيابة التحقيق واستمعت لأقوال الشهود، كما أمرت بتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة على طريق دمياط الجديدة لتحديد خط سير الدراجة النارية وهوية مستقليها.
وفي تطور مهم للقضية، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن دمياط في تحديد هوية المتهمين خلال ساعات من الواقعة، وألقت القبض عليهم مساء أمس، وتم اقتيادهم إلى ديوان المديرية، وجارٍ عرضهم على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.
وخيم الحزن على أهالي دمياط وعلى مواقع التواصل الإجتماعي بعد انتشار خبر وفاة خالد، ووصف الأهالي ما حدث بأنه "غدر" لا يمكن التسامح معه، مطالبين بسرعة محاسبة الجناة وتوقيع أقصى عقوبة عليهم حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه ترويع الآمنين.



