اليابان تسعى لامتلاك السلاح النووي وروسيا تحذر.. ما الذي يجرى في شمال شرق آسيا؟
أثار تقرير حديث بشأن نوايا ساناي تاكايتشي رئيسة الوزراء اليابانية ضرورة امتلاك اليابان أسلحة نووية موجة من التحذيرات والانتقادات من جانب كل من الصين وروسيا، وسط تصاعد التوتر في منطقة شمال شرق آسيا.
وجاءت المخاوف بسبب استعداد تاكايتشي لدعم رفع الحظر المفروض على استيراد الأسلحة النووية الأمريكية على الأقل، وفي الوقت نفسه، نفت رئيسة الوزراء إصدار أي تعليمات بمراجعة الوضع غير النووي لليابان في سياق المناقشات حول استراتيجية الأمن القومي المحدثة، بحسب وكالة الأنباء الروسية “تاس”.
موقف روسيا.. رفض قاطع للعسكرة
بعد التقرير المثير للجدل حول نية اليابان لامتلاك أسلحة نووية، صرح نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو لوكالة تاس بأن روسيا لديها موقف سلبي تجاه المناقشات حول إمكانية حصول اليابان على أسلحة نووية، لأن عسكرة طوكيو لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع في شمال شرق آسيا.

وقال"رودينكو ": "نحن على علم بأن المناقشات جارية الآن في اليابان بشأن تعديل أحكام دستورها المتعلقة بوضعها كدولة غير نوويةk موقفنا هو الرفض القاطع لذلك".
وأضاف الدبلوماسي الروسي : "نعتقد أن عسكرة اليابان لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع في شمال شرق آسيا، وبالطبع ستستلزم اتخاذ تدابير مضادة من جانب الدول التي ترى في هذه العسكرة تهديداً".
تحذيرات الصين
ومن جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جيا كون، اليوم الجمعة، إن الصين تتابع عن كثب تقريرًا يشير إلى الطموحات النووية اليابانية، مؤكدًا أنه في حال صحته فإن الأمر يُعد قضية خطيرة تكشف محاولات خرق القانون الدولي.
وأضاف قوه أن المجتمع الدولي يجب أن يظل في حالة تأهب قصوى ويعرب عن قلقه البالغ إزاء هذه التطورات، مشيرًا إلى أن السياسات الأمنية والدفاعية اليابانية شهدت تعديلًا مؤخراً، بما في ذلك إزالة الحظر المفروض على حق الدفاع الذاتي الجماعي والسعي نحو "التشارك النووي" وتعزيز التعاون مع الحلفاء بشأن الردع الموسع.
واعتبر قوه أن الحديث عن امتلاك اليابان للأسلحة النووية يعكس طموحات القوى اليمينية المحافظة في البلاد لإحياء النزعة العسكرية والانفلات من النظام الدولي، مشددًا على ضرورة أن تتوقف اليابان عن تحدي الخطوط الحمراء للعدالة الدولية وتركز على الالتزام بالقانون الدولي والدستور الياباني.
المبادئ الثلاثة لليابان تحت المراجعة
وتلتزم اليابان منذ عقود بالمبادئ الثلاثة غير النووية، وهي عدم امتلاك الأسلحة النووية وعدم إنتاجها وعدم استيرادها، رغم أن هذه المبادئ ليست واردة رسميًا في أي وثيقة حكومية، لكن وسائل الإعلام اليابانية أفادت بأن مراجعة استراتيجية الأمن القومي المقبلة، بعد أداء سناء تاكايتشي اليمين الدستورية كرئيسة للوزراء، قد تتضمن مناقشات حول هذه المبادئ، مع عدم تأكيد التزامها الكامل بها حتى الآن.
توتر متصاعد في شمال شرق آسيا
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، وسط مخاوف إقليمية ودولية من أن توجه اليابان نحو عسكرة أكبر قد يزعزع استقرار المنطقة، ويزيد من التوترات مع جيرانها، بما في ذلك الصين وروسيا، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الاتفاقيات الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية في شرق آسيا.



