رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس بنين يعلن رسمياً إحباط "محاولة انقلاب" ويتعهد بملاحقة المتورطين

بنين
بنين

هزّت العاصمة الاقتصادية كوتونو سلسلة من الأحداث الأمنية المتوترة، انتهت بإعلان الرئيس البنيني إحباط محاولة انقلابية "خطيرة ومنسقة"، وتعهد الرئيس بمحاسبة جميع المتورطين في هذه المؤامرة التي وقعت بالتزامن مع استعداد البلاد لانتخابات رئاسية حاسمة وأجواء سياسية مشحونة بسبب التعديلات الدستورية الأخيرة.

​يوم من الفوضى المسلحة في العاصمة

​شهدت عدة أحياء في كوتونو يومًا مضطربًا بدأ بدوي إطلاق نار كثيف، تحديداً في الصباح الباكر، بينما كان السكان يتوجهون إلى الكنائس والمؤسسات الدينية. كانت حالة الذعر واضحة في شوارع المدينة الرئيسية.

​وقد سارعت السفارة الفرنسية في البلاد إلى إصدار بيان تحذيري لمواطنيها، أكدت فيه أنه تم الإبلاغ عن إطلاق نار في منطقة قريبة من مقر إقامة الرئيس تالون في كوتونو، وحثت جميع المواطنين الفرنسيين على البقاء في منازلهم وعدم المغامرة بالخروج، مما عكس خطورة الموقف الأمني وتأكد وجود استهداف لمراكز السلطة.

​انتشرت قوات الشرطة والأمن بشكل مكثف وسريع في التقاطعات الرئيسية بوسط المدينة وشوارعها الحيوية مساء اليوم، في محاولة واضحة لفرض السيطرة الكاملة على الوضع وتأمين المناطق الحساسة.

​قدم شهود عيان روايات تفصيلية عما حدث. فبائع الأثاث نارسيس، الذي طلب عدم ذكر اسمه الكامل لدواعي السلامة، أفاد بأنه سمع أولى الطلقات النارية في حوالي الساعة 07:00 بتوقيت جرينتش. وسرعان ما شاهد ضباط الشرطة يمرون مسرعين في دوريات مكثفة، مما أثار خوفه. وأضاف: "شعرت بالخوف ونقلت بضاعتي إلى الداخل وأغلقت المكان فوراً، أصبح الوضع أهدأ قليلاً الآن، ولهذا السبب أعدت فتح المحل"، مشيراً إلى أن الهدوء النسبي لم يعد إلا بعد ساعات من التوتر.

​كما أشار شهود آخرون إلى سماع المزيد من إطلاق النار ترافقه دوي انفجارات في كوتونو مساء اليوم. وتوقفت هذه الأصوات بشكل مفاجئ قبل إذاعة البيان الرئاسي الذي أعلن فيه الرئيس تالون إحباط المحاولة الانقلابية، مما يوحي بأن الإعلان جاء بعد سيطرة القوات الموالية للرئيس على الأوضاع بشكل كامل.

​التوترات السياسية:

​تأتي هذه الأحداث الأمنية الخطيرة في فترة سياسية شديدة الحساسية. فبنين تستعد لإجراء انتخابات رئاسية في شهر أبريل المقبل، وهي انتخابات كان من المتوقع أن تمثل نهاية ولاية الرئيس تالون.

​وفي نوفمبر الماضي، أقرت البلاد دستوراً جديداً أثار جدلاً واسعاً. ينص الدستور الجديد على تشكيل مجلس شيوخ، والأهم من ذلك، يمدد الولاية الرئاسية من خمس سنوات إلى سبع سنوات. وقد وصف منتقدو هذه الخطوة بأنها "استيلاء على السلطة" من قبل الائتلاف الحاكم لتعزيز قبضته على البلاد. وقد قام الائتلاف الحاكم بالفعل بترشيح وزير المالية روموالد واداني لخوض السباق الرئاسي.

​في المقابل، يواجه حزب "الديمقراطيين" المعارض، الذي أسسه الرئيس السابق توماس بوني يايي، تحديات كبيرة بعد رفض المحكمة لمرشحه الرئاسي. وقد عززت المحكمة قرارها بعدم أهلية المرشح بسبب "عدم وجود دعم كاف من المشرعين"، مما يثير تساؤلات حول نزاهة العملية الانتخابية ويزيد من استياء المعارضة.

​ويعتقد المراقبون أن محاولة الانقلاب المعلن إحباطها قد تكون مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالتوترات السياسية العميقة، وغياب الثقة في مسار التحول الديمقراطي الذي شهد تعديلات دستورية أثارت شبهات حول تمديد نفوذ السلطة الحالية. وتعهد الرئيس تالون بإجراء "تطهير شامل" والتحقيق في المخطط لتقديم جميع المتورطين إلى العدالة.

تم نسخ الرابط