رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إضاءة تُبدّد الظلام.. شجرة الميلاد تشتعل بعد عامين من الغياب

شجرة عيد الميلاد
شجرة عيد الميلاد

في مشهد احتفالي مهيب يعيد الروح إلى مدينة السلام، شهدت ساحة كنيسة المهد في بيت لحم، مساء السبت، إضاءة شجرة عيد الميلاد للمرة الأولى منذ عامين، وسط حضور واسع جمع رجال دين ومسؤولين ومواطنين وسياحاً من مختلف دول العالم. الحدث لم يكن مجرد تقليد سنوي؛ بل بدا كأنه إعلان حياة في مدينة أنهكتها الأزمات المتتالية، من جائحة أغلقت الأبواب، إلى حرب ثقيلة الظلال ما زالت تهدد الوجود الفلسطيني.

بيت لحم تستعيد نورها

رئيس بلدية بيت لحم، ماهر قنواتي، عبّر في كلمته عن رمزية اللحظة قائلاً:«بعد سنوات صعبة عاشتها المدينة بداية بجائحة أغلقت كل شيء، وتلتها حرب تهدد وجودنا على أرضنا، نضيء اليوم شجرة عيد الميلاد المجيد… النور سينتصر رغم الجراح الكثيرة».

ودعا قنواتي الزوار من العالم إلى القدوم لبيت لحم ودعم صمودها:«زوروا بيت لحم، زوروا مهدها وتراثها وحضارتها… فزيارتكم دعم لنا وتساهم في ثباتنا على أرضنا».

رسالة دعم من الفاتيكان

الاحتفال حمل بعداً روحياً إضافياً، بعدما قرأ قنواتي رسالة خاصة من البابا ليو الرابع عشر، عبّر فيها عن دعمه ومحبة الفاتيكان لأهل بيت لحم وفلسطين. وجاء في الرسالة أن البابا «يحمل في قلبه مدينة بيت لحم وأبناءها مسيحيين ومسلمين»، ويصلي من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، خصوصاً في غزة.

وشدد البابا في رسالته على ضرورة عدم الاستسلام لليأس، قائلاً:«ليكن إيمانكم بالله قويّاً وراسخاً… فبالعدل والكرامة الإنسانية يتحقق السلام».

رسالة وحدة وصمود

من جانبه، أكد رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن إضاءة الشجرة هذا العام تحمل معنى يتجاوز الاحتفال التقليدي، قائلاً:
«قلوبنا مع أهلنا في غزة… ومع أرواح الشهداء. نضيء الشجرة بينما تتعرض القدس والضفة لاعتداءات مستمرة، ومع ذلك تبقى بيت لحم شامخة لتقول: لا حرب تطفئ نورنا ولا حصار يغير إرادتنا».

وأضاف أن المناسبة تمثل إعلان وحدة فلسطينية:
«هنا تمتزج أصوات الكنائس مع أصوات المساجد… وتتحد الصلوات من أجل الحرية والاستقلال».

15 متراً من الأمل

سبقت لحظة الإضاءة فقرات فنية قدّمتها فرق الكشافة والعزف والغناء، قبل أن تتجه الأنظار نحو الشجرة التي يبلغ ارتفاعها 15 متراً، مزينة بمصابيح مضيئة تتوجها نجمة خماسية لامعة. ومع إضاءتها، عمّ تصفيق حار اختلط بدموع الفرح وحنين سنتين من الغياب.

تم نسخ الرابط