رئيس وزراء قطر: مفاوضات غزة في لحظة حرجة ووقف إطلاق النار لم يكتمل
تمر المفاوضات المتعلقة بترسيخ وقف إطلاق النار في قطاع غزة بمرحلة وُصفت بـ "الحرجة"، بحسب تصريحات رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم السبت، خلال مشاركته في جلسة نقاش ضمن فعاليات منتدى الدوحة.
وأكد آل ثاني أن الوسطاء يعملون بشكل مكثّف لدفع الجهود نحو الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار العنف رغم الهدوء النسبي منذ بدء وقف النار في 10 أكتوبر الماضي.
الدوحة: ما تحقق "مجرد توقف مؤقت"
قال رئيس الوزراء القطري إن ما تم الوصول إليه حتى الآن ليس وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار، مضيفًا:"نحن في لحظة حرجة… لم نحقق الهدف بعد. ما قمنا به هو مجرد توقف مؤقت".
وأوضح أن وقف إطلاق النار لا يمكن اعتباره مكتملًا دون انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، وعودة الاستقرار، وحرية حركة السكان داخل غزة وخارجها، مؤكدًا أن هذه الشروط "غير متوافرة حتى الآن".

ورغم دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، أفادت تقارير بمقتل سبعة أشخاص على الأقل اليوم السبت في مناطق متفرقة من شمال القطاع، ما يعكس هشاشة الوضع الميداني.
مفاوضات المسار الأمني الدولي وخطة ترامب
تتواصل الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع المفاوضات الميدانية، خصوصًا فيما يتعلق بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين تقريبًا.
وتشمل الخطة عدة مراحل، من بينها:
تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة في غزة
إشراف "مجلس سلام دولي" على إدارة المرحلة الانتقالية
إنشاء قوة أمنية دولية لدعم الحكومة المؤقتة
لكن الاتفاق على شكل القوة الأمنية الدولية وصلاحياتها ما يزال يمثل أحد أبرز التحديات.
وفي هذا السياق، أجرى وفد إسرائيلي محادثات في القاهرة الخميس الماضي بشأن إعادة رفات آخر رهينة في غزة، وهي خطوة تراها إسرائيل ضرورية لإنجاز المرحلة الأولى من الخطة.
وبموجب الترتيبات الحالية،
أفرجت حركة حماس عن جميع الرهائن الأحياء (20 شخصًا)
وسلّمت 27 جثة
وذلك مقابل الإفراج عن نحو ألفي معتقل فلسطيني لدى إسرائيل.
وقالت تل أبيب الأسبوع الماضي إنها ستعيد فتح معبر رفح للخروج عبر مصر قريبًا، والسماح بالدخول عبره بمجرد استلام رفات آخر الرهائن.
العنف مستمر… والتهم متبادلة
رغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية، تواصل إسرائيل قصف أهداف تقول إنها بنية تحتية تابعة لحماس، بينما تتهم الحركة إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار، فيما تبقى الاتهامات متبادلة بين الطرفين.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل اليوم:
سبعة أشخاص في بيت لاهيا وجباليا والزيتون
من بينهم امرأة تبلغ 70 عامًا قضت في غارة بطائرة مسيّرة
بينما قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار على مسلحين فلسطينيين حاولوا عبور ما يسمى "الخط الأصفر" شمال القطاع، ما أدى إلى مقتل ثلاثة.
ونفى متحدث باسم الجيش علمه بأي هجوم بطائرات مسيّرة في ذلك التوقيت.



