فشل انقلاب في بنين.. الجيش يعتقل 12 من المتورطين ويستعيد السيطرة
أعلنت السلطات في بنين، الأحد، اعتقال 12 عسكريًا على خلفية محاولة انقلاب جرت صباح اليوم في العاصمة الاقتصادية كوتونو، وفق ما أفادت مصادر عسكرية وأمنية لوكالة "فرانس برس". وأكدت الحكومة أن المحاولة فشلت، وأن النظام استمر بشكل طبيعي بعد الحدث.

تفاصيل الاعتقالات والمنفذون
وأوضحت المصادر أن المعتقلين جميعهم من العسكريين، من بينهم شخص سبق أن تم تسريحه من الخدمة العسكرية، مشيرة إلى أن منفذي محاولة الانقلاب من بين المعتقلين.
وفي وقت لاحق، ذكر مصدر عسكري أن عدد المعتقلين قد يصل إلى 13 شخصًا، بينما أورد مصدر أمني أن جميعهم ينتمون للقوات المسلحة، وهو ما يؤكد تورط مجموعة محدودة داخل الجيش في المحاولة.
السيطرة على التلفزيون الرسمي
ونقلت وكالة "رويترز" عن وزير الخارجية البنيني أن مدبري محاولة الانقلاب تمكنوا من السيطرة على التلفزيون الرسمي فقط، فيما انقطعت الإشارة لعدة دقائق قبل استعادة السيطرة الكاملة على البث. وأكد المسؤول أن بقية مؤسسات الدولة كانت تحت السيطرة الدائمة للقوات الحكومية، ولم تتأثر العمليات اليومية.
تصريحات رسمية
وكان وزير الداخلية، الحسن سيدو، قد أعلن في بيان رسمي أن القوات المسلحة أحبطت محاولة الانقلاب بالكامل، مؤكداً أن الوضع مستقر وأن النظام في البلاد مستمر دون أي تغيير. وأضاف أن التحقيقات جارية لتحديد أهداف المخططين وأي تعاون محتمل مع جهات خارجية أو داخلية.
محاولات انقلاب سابقة في المنطقة
وتعد هذه المحاولة الفاشلة ضمن سلسلة محاولات انقلابية شهدتها دول غرب أفريقيا في السنوات الأخيرة، ما يعكس التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة. وتشهد بنين، التي تعد من الدول المستقرة نسبيًا مقارنة بجيرانها، صراعًا مستمرًا بين الحكومة وقوى سياسية وعسكرية تحاول استغلال الضعف المؤسسي لتحقيق مكاسب.
ويأتي هذا التطور بعد عدة تحركات لإصلاح الجيش وتعزيز الأجهزة الأمنية، وهو ما ساعد على إحباط المحاولة بسرعة، وفق تصريحات المسؤولين.
يبرز هذا الحدث أهمية الاستقرار المدني والسيطرة العسكرية على مؤسسات الدولة في بنين، ويعيد التأكيد على أن أي محاولة انقلاب، حتى لو كانت محدودة، يمكن أن تهدد النظام السياسي والأمن الداخلي، لكن يقظة الجيش والأجهزة الأمنية كانت كفيلة بحماية العاصمة وضمان استمرارية الحكم بشكل طبيعي.
