مسار نحو دولة فلسطينية.. إسرائيل تتمسك بموقفها رغم الضغوط الدولية
تتصاعد الضغوط الدولية لإحياء مسار إقامة الدولة الفلسطينية، وسط تباين واضح بين المبادرات الأميركية وموقف إسرائيل الرافض لأي مشروع يُنظر إليه كمكافأة لحركة حماس بعد أحداث 7 أكتوبر، وهو ما يعيد طرح قضية الدولة الفلسطينية بعد عقود من الجمود.
إسرائيل ترفض أي مكافأة لحماس
أكد مندي صفدي، العضو المركزي بحزب الليكود الحاكم، أن الحكومة الإسرائيلية ترفض منح حماس أي مكافأة سياسية على أحداث أكتوبر، مشيراً إلى أن أي مشروع لإقامة دولة فلسطينية في الوقت الحالي مرفوض بالكامل.

وأضاف صفدي في حديثه لبرنامج "غرفة الأخبار" على سكاي نيوز عربية، أن "أي حديث عن حل الدولة أو حل الدولتين مؤجل إلى أجل غير معلوم"، مشدداً على أن القيادات الفلسطينية لن تسعى بجدية لإقامة الدولة، بسبب تضارب مصالحها مع هذا الهدف.
ترامب ومبادرات السلام
رغم إعلان البيت الأبيض خطة تمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية، شدد صفدي على أن إسرائيل وحدها تحدد موقفها النهائي، وأن أي توجيه أميركي يجب أن يمر عبر الحوار المباشر مع رئيس الحكومة وحكومته. وأوضح أن تصريحات الرئيس الأميركي لا يمكن فرضها على تل أبيب، وأن أي لقاء بين نتنياهو وترامب سيؤكد أن المشروع الحالي سابق لأوانه.
المخاوف الإسرائيلية
اعتبر صفدي أن إسرائيل لا تخشى وجود دولة فلسطينية سلمية، لكنها تخشى إقامة دولة إرهابية على حدودها. وأشار إلى أن استقرار إسرائيل مرتبط بعدم تمكين حماس من العودة إلى غزة، محذراً من أن استمرار التنظيم سيؤدي إلى مزيد من الدمار والتوتر، ويعرقل الأمن الداخلي.
الموقف العربي والدولي
من جهة أخرى، أكد الأكاديمي خالد عكاشة أن المنطقة العربية ترى فرصة حقيقية لإقامة الدولة الفلسطينية، وأن سلسلة الاعترافات الدولية بها كانت عاملاً محفزاً لتحرك إدارة ترامب، التي طرحت مشروع السلام استجابةً للاعترافات الدولية المتزايدة، وأضاف أن إسرائيل تستخدم "مغالطات" بوصف أي تسوية بأنها مكافأة لحماس، في حين أن الحق الفلسطيني قائم على قرارات الأمم المتحدة لعام 1947 ومبدأ حل الدولتين.
تحديات إسرائيل
يشير عكاشة إلى أن إسرائيل تواجه اليوم تحديات داخلية وخارجية، حيث لم يعد خطابها المتشنج قادرًا على إقناع المجتمع الدولي بحقها في تعطيل المسار السياسي، وأن الموقف الأميركي الجديد يفرض على تل أبيب التعاطي بمرونة مع جهود السلام لتحقيق الاستقرار الإقليمي.



