رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إيران تلجأ لتلقيح السحب بعد نصف قرن.. ما القصة؟

ازمة جفاف تضرب ايران
ازمة جفاف تضرب ايران

تشهد إيران أسوأ موجة جفاف منذ 50 عاماً، الأمر الذي دفع السلطات إلى استخدام تقنيات تلقيح السحب لتحفيز هطول الأمطار ومحاولة التخفيف من آثار هذه الكارثة على المياه والزراعة.

جفاف قياسي يضرب البلاد

أعلن المركز الوطني للتنبؤات الجوية التابع لمنظمات الأرصاد في إيران أن هطول الأمطار هذا الخريف انخفض بنسبة 89% مقارنةً بالمتوسط الطويل الأمد، ما يجعل هذا الموسم الأكثر جفافًا منذ نصف قرن. وأوضح المركز أن الخزانات الرئيسية للمياه تتقلص بشكل خطير، ما يهدد السدود والأنهار والموارد الزراعية، ويزيد الضغط على السكان والمزارعين في مختلف المحافظات.

ما هو تلقيح السحب؟

عملية تلقيح السحب تُستخدم في إيران منذ سنوات، وتهدف إلى زيادة هطول الأمطار من خلال إطلاق مواد كيميائية تحفز السحب على الإفراغ. ويتم تنفيذ هذه العمليات عبر طائرات مزودة بمعدات خاصة في مناطق عدة، أبرزها حوض بحيرة أرومية شمال غرب البلاد، حيث يتم رش المواد الكيميائية على السحب لتحفيز تكثف الرطوبة وإطلاقها على شكل أمطار.

جهود مستمرة حتى منتصف مايو

قال محمد مهدي جوديان زاده، رئيس المركز الوطني لأبحاث تلقيح السحب، إن عمليات التلقيح ستستمر حتى منتصف مايو، سواء باستخدام الطائرات أو الطائرات المسيرة في حال توفر الأنظمة المناسبة. وأضاف أن هذه العمليات ضرورية نظرًا لموقع إيران في مناطق قاحلة والحاجة الملحة لتجديد الموارد المائية وحماية أحواض تجميع المياه المختلفة.

تداعيات الجفاف على الحياة اليومية

يواجه السكان تحديات كبيرة في الحفاظ على المياه، وسط انخفاض مستويات السدود والخزانات، مع بذل السلطات جهودًا مستمرة لتقليل الاستهلاك وتطبيق برامج توعية للحد من الهدر. وتشمل الإجراءات الحكومية مراقبة استخدام المياه الزراعية والصناعية، بينما يسعى المواطنون إلى تخزين المياه والاعتماد على أساليب توفيرها في الحياة اليومية.

أمل في التكنولوجيا للتخفيف من الكارثة

على الرغم من القيود والتحديات، يعتبر تلقيح السحب خطوة استراتيجية ضمن خطة طموحة لمواجهة تغير المناخ والجفاف المتكرر في إيران. ويأمل المسؤولون أن تساعد هذه التقنية في زيادة هطول الأمطار بما يسهم في حماية الموارد المائية والزراعة وتقليل حدة الأزمة الإنسانية والبيئية التي تعاني منها البلاد.

تم نسخ الرابط