اليابان تسعى لتهدئة الخلاف المتصاعد مع الصين بشأن تايوان
تسعى اليابان إلى تهدئة التوتر المتصاعد مع الصين بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي حول احتمالية الرد العسكري الياباني في حال تعرضت تايوان لأي هجوم صيني، وهو ما دفع بكين إلى حث مواطنيها على وقف السفر إلى اليابان، بحسب وكالة الانباء البريطانية “رويترز”.
تصريحات تاكايتشي تثير الغضب الصيني
أثارت تصريحات تاكايتشي أمام المشرعين اليابانيين هذا الشهر أزمة دبلوماسية، كونها جاءت مخالفة للسياسات السابقة التي تجنبت مناقشة سيناريو الهجوم الصيني على تايوان علنًا، خشية استفزاز بكين، التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها، وقد استدعت اليابان على إثر ذلك السفير الصيني للاحتجاج على تصريحات القنصل الصيني في أوساكا، الذي وصف تاكايتشي بتعابير حادة أثارت الاستنكار الياباني.
التحرك الياباني لتهدئة الموقف
وصل ماساكي كاناي، المسؤول بوزارة الخارجية اليابانية عن شؤون آسيا وأوقيانوسيا، إلى بكين للقاء نظيره الصيني ليو جين سونغ، ومن المتوقع أن يؤكد كاناي أن السياسة الأمنية اليابانية لم تتغير ويحث الصين على الامتناع عن أي إجراءات تضر بالعلاقات الثنائية، وذلك وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام اليابانية.

تصاعد التوتر العسكري
شهدت منطقة بحر الصين الشرقي نشاطًا متزايدًا، حيث أبحرت سفن خفر السواحل الصينية بالقرب من جزر سينكاكو التي تسيطر عليها اليابان، في حين أرسلت اليابان طائرات مقاتلة لمواجهة أي تحركات غير قانونية. كما أعربت الصين عن تهديدات بهزيمة عسكرية "ساحقة" إذا تدخلت اليابان بشأن تايوان.
الانعكاسات الاقتصادية والسياحية
خلال النزاع، سجلت اليابان انخفاضًا ملحوظًا في عدد السياح الصينيين، ما قد يؤدي إلى تأثير اقتصادي ملموس. فقد هبط سهم شركة إيسيتان ميتسوكوشي الكبرى بنسبة 11.3%، بينما تراجع سهم الخطوط الجوية اليابانية بنسبة 3.7%، متأثرًا بالمخاوف حول قطاع السياحة والتجزئة.
دعوات دولية لضبط النفس
دعا الرئيس التايواني لاي تشينج تي المجتمع الدولي إلى متابعة التطورات وحث الصين على ممارسة ضبط النفس، مؤكّدًا أن السلام والاستقرار الإقليميين يتطلبان سلوكًا مسؤولًا من القوى الكبرى. من جهتها، حثت اليابان الصين على اتخاذ خطوات مناسبة للحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتقليل التوترات في المنطقة.




