رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل طلبت طهران لقاء مع واشنطن؟.. الخارجية الإيرانية توضح

الرئيس الإيراني
الرئيس الإيراني

في تطور جديد يكشف التباين في التصريحات بين واشنطن وطهران، نفت وزارة خارجية إيران تقديم أي طلب رسمي لعقد لقاء مع مسؤولين أمريكيين بشأن استئناف المفاوضات النووية، وذلك بعد تصريحات أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وعدد من المسؤولين في إدارته تؤكد أن إيران تواصلت بالفعل لتحديد موعد محادثات جديدة حول برنامجها النووي.

<strong>المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية</strong>
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله: "لم تطلب طهران أي لقاء مع مسؤولين من الولايات المتحدة، ولم يتم التواصل رسميًا بشأن استئناف المفاوضات النووية حتى الآن". وأضاف أن "إيران لا تزال متمسكة بموقفها الثابت بأن أي حوار يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل وضمانات جدية، وليس مجرد وعود انتخابية أو إعلامية".

ترامب يتحدث عن محادثات قادمة

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، قد صرّح يوم الإثنين، بأن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مع الجانب الأميركي لتحديد موعد لعقد مفاوضات حول الملف النووي، مشيرًا إلى أن "المحادثات ستُستأنف قريبًا"، وأن "الإيرانيين يريدون التحدث". وأضاف: "لقد تم تحديد موعد، وهم مستعدون للعودة إلى الطاولة".

وفي تصريحات أخرى، قال ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب للشرق الأوسط، إن لقاء مع دبلوماسيين إيرانيين سيُعقد "الأسبوع المقبل أو نحو ذلك"، دون أن يحدد مكان أو جدول أعمال واضح للمحادثات.

الرئيس الإيراني
الرئيس الإيراني

بزشكيان: لا مانع من التفاوض ولكن بشروط

وفي المقابل، أبدى الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، انفتاحًا مشروطًا على استئناف المحادثات النووية مع واشنطن، إذ قال في مقابلة نشرتها وسائل إعلام رسمية يوم الإثنين: "نحن لا نرى أي مشكلة في العودة إلى طاولة المفاوضات، لكن هناك سؤال جوهري: كيف يمكننا الوثوق مجددًا بالولايات المتحدة؟".

وأكد بزشكيان أن طهران منفتحة على التفاوض في حال توفرت ضمانات حقيقية بعدم تكرار سيناريو الانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي، في إشارة إلى انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق الموقع عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

سياق متوتر يعقد المشهد

وتأتي هذه التصريحات المتباينة وسط توتر شديد في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، بعد الضربات الجوية التي شنتها واشنطن في يونيو الماضي على ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال الحرب التي اندلعت بين طهران وتل أبيب، والتي أسفرت عن تعطيل المفاوضات التي كانت قد بدأت في أبريل 2025.

وفيما يبدو أن واشنطن تسعى لإعادة إحياء مسار المفاوضات النووية لأسباب انتخابية أو استراتيجية، فإن إيران تبدو حذرة، وتفضل الانتظار لتبيّن نوايا الطرف الأميركي، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في المشهد السياسي الأميركي.

احتمال استئناف المفاوضات قائم

ورغم التصعيد الإعلامي، يرى محللون أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام استئناف المحادثات النووية، لكن التوقيت والآلية سيكونان حاسمين في تحديد مصير أي جولة تفاوضية قادمة، خصوصًا في ظل غياب الثقة، وتصاعد التوترات الإقليمية والدولية التي تجعل من أي تقارب خطوة محفوفة بالتحديات.

تم نسخ الرابط