جدل حول البطاريات القابلة للاستبدال في الهواتف الذكية.. تفاصيل
اتجهت معظم شركات الهواتف الذكية منذ سنوات إلى التصميمات المغلقة التي تمنح الأجهزة نحافة أكبر ومقاومة أعلى للماء، فإن فكرة البطاريات القابلة للاستبدال من قبل المستخدم لا تزال تحظى بقبول واسع لدى شريحة كبيرة من المستهلكين.
وخلال الفترة الأخيرة، برزت من جديد النقاشات حول هذا الملف بعد أن تسلّط الضوء على حزمة القوانين الأوروبية الجديدة الخاصة ببطاريات الأجهزة الإلكترونية الصغيرة والمتوسطة.
ووفقًا لما نقلته تقارير إعلامية، تسعى المفوضية الأوروبية إلى إلزام الشركات بتصميم أجهزة تسمح للمستخدمين باستبدال البطارية بأنفسهم دون الحاجة إلى أدوات خاصة أو تدخل فني.
ولكن التشريع الجديد يتضمن استثناءً مهمًا، إذ لن يشمل الهواتف الذكية التي تتمتع بمقاومة للماء والغبار وفق معيار IP، بالإضافة إلى الأجهزة القادرة على الاحتفاظ بما لا يقل عن 80% من سعة البطارية بعد 1000 دورة شحن.
ومن المتوقع أن يدخل هذا التنظيم حيز التنفيذ في فبراير 2027، ما يعني أن أغلب الهواتف الرائدة الحالية مثل آيفون وسامسونج جالاكسي لن تكون ضمن نطاق الالتزام المباشر، بينما قد يقتصر التأثير على بعض الفئات الاقتصادية منخفضة التكلفة.
وفي المقابل، كشفت نتائج استطلاع رأي حديث عن وجود دعم قوي لفكرة إتاحة استبدال البطارية بسهولة، إذ أيد أكثر من 88% من المشاركين هذا التوجه، معتبرين أنه يمنح المستخدم مرونة أكبر ويطيل عمر الأجهزة.
وشمل الاستطلاع أكثر من 3500 مشارك، ما يعزز من دلالة نتائجه. بينما أشار نحو 6% فقط إلى أنهم لا يحتفظون بهواتفهم لفترات طويلة تستدعي تغيير البطارية، في حين فضل 5% الاعتماد على مراكز الصيانة أو استبدال الهاتف بالكامل عند تراجع الأداء.
وتعود أسباب هذا التوجه المتزايد، بحسب خبراء، إلى أن الهواتف الذكية أصبحت تحظى بدعم برمجي طويل الأمد قد يصل في بعض الأجهزة إلى سبع سنوات من التحديثات الأمنية والنظامية، إلا أن عمر البطارية لا يواكب هذا الامتداد الزمني، ما يجعل تدهورها عاملاً حاسمًا في تجربة الاستخدام.
كما تشير بيانات حديثة إلى أن المستخدمين يحتفظون بهواتفهم عادة لفترة تتراوح بين عامين ونصف وثلاثة أعوام ونصف، وهي المدة التي تبدأ بعدها كفاءة البطارية في الانخفاض إلى ما دون 80% من سعتها الأصلية، الأمر الذي يدفع الكثيرين للتفكير في استبدال البطارية بدلًا من شراء جهاز جديد.

