رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحالف السودان التأسيسي يعلن تشكيل هيئة قيادية برئاسة حميدتي

قائد قوات الدعم السريع
قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"

في خطوة سياسية لافتة وسط استمرار الحرب الأهلية في السودان، أعلن "تحالف السودان التأسيسي"، يوم الأربعاء، عن تشكيل هيئة قيادية جديدة تضم 31 عضوًا، يتصدرها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" رئيسًا، وعبد العزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية - شمال، نائبًا له.

وجاء الإعلان خلال اجتماع موسّع عقده التحالف في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، التي تشهد توترات أمنية متزايدة في ظل تواصل النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

منصة لمواجهة "السودان القديم"

وصف المتحدث باسم التحالف، علاء الدين نقد، الهيئة القيادية بأنها "تمثل أكثر من مجرد تنسيق مرحلي"، بل منصة وطنية تسعى لتفكيك هياكل النظام القديم، وإنهاء الحروب وبناء سلام دائم وشامل في السودان.

وأكد نقد انفتاح التحالف على كافة القوى السياسية والعسكرية التي تعارض الحرب وتدعم الانتقال الديمقراطي، مشيرًا إلى أن المشروع السياسي للتحالف يطمح لتأسيس دولة مدنية جديدة تقطع مع إرث الصراعات والانقلابات.

الأمم المتحدة تضغط لوقف القتال في الفاشر

بالتزامن مع هذه التطورات، كثّفت الأمم المتحدة من جهودها لإقرار هدنة إنسانية في مناطق النزاع، لا سيما في مدينة الفاشر، حيث فرّ أكثر من 400 ألف شخص منذ أبريل الماضي. كما حذّرت المنظمة من تدهور الأمن في كردفان وتهديدات وشيكة بحدوث فيضانات قد تعرقل عمليات إيصال المساعدات.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المنظمة تجري مشاورات مع أطراف النزاع، وتضغط للوصول إلى حلول فورية لحماية المدنيين.

تفاقم أزمة اللاجئين ونقص الإمدادات

في سياق متصل، كشفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن أكثر من 158 ألف شخص نزحوا إلى السودان من جنوب السودان بسبب تصاعد القتال، بينهم نحو 48 ألف لاجئ. وتركّز معظمهم في ولاية النيل الأبيض، وسط تحذيرات من أزمات حادة في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، تهدد بشكل خاص الأطفال وكبار السن.

بينما يحاول "تحالف السودان التأسيسي" رسم ملامح مشروع سياسي جديد يقطع مع ماضي الانقلابات والحروب، يواصل الشعب السوداني دفع ثمن الصراع المسلح الذي دمّر البنى التحتية، وأنتج واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وفي ظل الانهيار الأمني، وتفاقم موجات النزوح والجوع، يبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه التحركات السياسية خطوة نحو إنقاذ البلاد، أم مجرّد محطة جديدة في طريق معاناة لا تنتهي؟

الواقع يفرض إلحاحًا على الفاعلين المحليين والدوليين للضغط من أجل وقف فوري للحرب، وبناء عملية سياسية شاملة، تعيد للسودان أمنه، وتمنح شعبه فرصة للعيش بكرامة، بعيدًا عن فوضى البنادق وحسابات السلطة.

 

تم نسخ الرابط