بعد قطع المساعدات الأمريكية.. خيارات زيلينسكي لمواجهة غضب ترامب
بعد الهجوم الذي شنه دونالد ترامب وجي دي فانس على الرئيس الأوكراني المكتب البيضاوي ــ حيث تعرض للضرب علنا على يد دونالد ترامب وجي دي فانس ــ سارع بعض الزعماء الأوروبيين، بما في ذلك كير ستارمر والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، إلى حثه على إصلاح العلاقات مع واشنطن.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فهذه نصيحة كانت سيئة بالنسبة لزيلينسكي الذي تجاهلها، ولكن في كل الأحوال ليس أمامه الكثير من الخيارات.
ومنذ ذلك الحين، أوضح الرئيس الأمريكي وفريقه أنهم يريدون اعتذار من زيلينسكي كجزء من خطتهم للإسراع بإبرام اتفاق وقف إطلاق النار مع موسكو والذي من شأنه أن يترك أوكرانيا مقسمة، دون ضمانات أمنية من الولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي، ولكن مع تدفق الشركات الأمريكية لاستغلال معادنها الاستراتيجية.
وعلى غرار أسلوب المافيا الذي يستخدمه بشكل مقنع للغاية، أطلق ترتمب رجاله للدعوة إلى إقالة زيلينسكي، وأعلن أن "هذا الرجل لا يريد أن يكون هناك سلام طالما أنه يحظى بدعم أمربكا"، ثم سحب المساعدات العسكرية الأمريكية لكييف في محاولة لإجبار أوكرانيا على الركوع وفرض شروط فلاديمير بوتين لإنهاء القتال.
ومن الواضح الآن أن إدارة ترامب ليست مهتمة بإصلاح العلاقات مع زيلينسكي، لذا فإن زيلينسكي لن يفعل أكثر من محاولة جلب المزيد من الإذلال دون الحصول على إمدادات إضافية من الأسلحة أو ضمانات أمنية إذا ذهب زاحفًا إلى البيت الأبيض الآن، لكن لا ينبغي للرجل الذي رفض الاستسلام لغزو بوتين أن يستسلم الآن لإنذارات ترامب وابتزازه.
ومن الأفضل لزيلينسكي أن يضغط على أنصاره الأوروبيين لحملهم على الوفاء بوعودهم بسرعة، في حين يلوح بنفس المكافأة المتمثلة في الوصول إلى المعادن النادرة الأوكرانية إذا ما فعلوا ذلك، وقد يصبح هذا جزءاً من حزمة لتسريع عملية انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.
وإذا ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك، كما قد يفعل، وقطع إمدادات الاستخبارات الأمريكية إلى أوكرانيا والوصول إلى اتصالات الأقمار الصناعية ستارلينك التي يملكها إيلون ماسك، فيجب على الدول الأوروبية أن تتدخل بسرعة لمساعدة كييف في استخدام شبكة الأقمار الصناعية الحكومية التابعة للاتحاد الأوروبي لتجنب العمى التام.
ويجب على الولايات المتحدة أن تحذر من اتخاذ مثل هذه الخطوات، والتي من شأنها أن ترسل إشارة إلى حلفائها في جميع أنحاء العالم بأن شراكتها الأمنية أو شركاتها التكنولوجية لا يمكن الاعتماد عليها في تقديم خدمة يمكن الاعتماد عليها في الأزمات.


