هل أصبحت الحسابات البنكية مكشوفة في قضايا النفقات؟.. وزارة العدل تحسم الجدل
تداولت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مزاعم تفيد بأن المنظومة الرقمية الجديدة الخاصة بدعاوى النفقات تتيح الاطلاع المباشر على الحسابات البنكية للمدعى عليه، كما زعمت استحداث إجراءات جديدة تكشف سرية الحسابات البنكية، وهو ما أثار حالة من الجدل بين المواطنين.
إلا أن الجهات المعنية نفت صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن المنظومة الجديدة لم تتضمن أي تعديلات تمس سرية الحسابات البنكية أو تسمح بالاستعلام المباشر عنها، وأن ما جرى تطويره يقتصر على تحديث آليات العمل وتحويلها إلى نظام رقمي أكثر كفاءة.
وزارة العدل: لا استعلام مباشر عن الحسابات البنكية
وبحسب ما أوضحته وزارة العدل، بعد التحقق من الواقعة من قبل مركز مكافحة الشائعات بنقابة الإعلاميين، فإن المنظومة الجديدة لدعاوى النفقات لا تمنح أي جهة حق الاطلاع المباشر على الحسابات البنكية للمدعى عليه، كما أنها لم تستحدث أي إجراءات جديدة تتعلق بكشف سرية الحسابات.
وأكدت الوزارة أن جميع الإجراءات الخاصة بالمنظومة تظل خاضعة للقوانين المنظمة والضوابط القضائية المعمول بها، دون أي تغيير يمس حقوق المواطنين أو سرية بياناتهم المالية.
التحول الرقمي بدلًا من النظام الورقي
وأوضحت الوزارة أن التطوير الذي شهدته منظومة دعاوى النفقات يقتصر على تحويل إجراءات التحري والاستعلام من النظام الورقي التقليدي إلى منظومة رقمية تعتمد على التكامل بين قواعد البيانات الرسمية للدولة، بما يسهم في تسريع دورة العمل وتحسين كفاءة الإجراءات.
وأضافت أن المنظومة الجديدة تستهدف تقليل الوقت اللازم لإنجاز الدعاوى، وزيادة دقة البيانات المستخدمة في إجراءات التقاضي، بما يحقق العدالة بصورة أكثر سرعة وفاعلية، مع الالتزام الكامل بالقواعد القانونية المنظمة لتداول المعلومات.
الحفاظ على سرية البيانات
وشددت وزارة العدل على أن سرية الحسابات البنكية لا تزال مكفولة بالقوانين واللوائح المعمول بها، وأن المنظومة الرقمية الجديدة لا تتضمن أي صلاحيات إضافية تتعلق بالاطلاع على الحسابات أو بياناتها خارج الأطر القانونية والقضائية المعتمدة.
وأكدت أن تطوير الخدمات الرقمية يهدف إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتيسير إجراءات التقاضي، دون المساس بحقوق الأفراد أو الضمانات القانونية الخاصة بحماية البيانات.
وفي ختام بيانها، دعت الجهات المختصة المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي دون التأكد من مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أنه يمكن التحقق من صحة أي معلومات من خلال التواصل مع مركز مكافحة الشائعات بنقابة الإعلاميين عبر صفحته الرسمية.



