سماهر الخطيب: لبنان يريد أن لا يتأثر "الجنوب" بالتصعيد الحالي بين واشنطن وطهران
قالت الدكتورة سماهر الخطيب أستاذ السياسات الدولية والدبلوماسية، إنّ الوفد اللبناني يحمل إلى الجولة الحالية مجموعة من الأولويات التي لطالما أكدت عليها السلطة اللبنانية، وفي مقدمتها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وعودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار.
وأضافت أن هذه الجولة تحمل أبعاداً ونتائج مرتبطة بزيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد تترجم مخرجات تلك الزيارة.
وأضاف، في مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الدولة اللبنانية تؤكد ضرورة تنفيذ القرار 1701، وأن النقاش سيركز على الترتيبات الأمنية والسياسية باعتبارها مدخلاً لترتيب سياسي يشمل ترسيم الحدود البرية، والانسحاب الإسرائيلي، وترسيخ السيادة اللبنانية.
وأوضحت الدكتورة سماهر الخطيب أن المناطق التجريبية التي أعلن كل من الجانب الإسرائيلي والدولة اللبنانية بدء تنفيذها شهدت تطورات أعاقت انتشار الجيش اللبناني فيها.
ولفتت، إلى أن بيروت تسعى خلال هذه الجولة إلى التأكيد على مطالبها الأساسية، مع الرهان على أن يمارس الجانب الأمريكي ضغوطه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإسرائيل لدفعها نحو تنفيذ الانسحاب.
وذكرت، أن لبنان يدرك أن أي عودة للتوتر في الجنوب اللبناني ستقود إلى تصعيد واسع يشمل كامل البلاد والمنطقة، ولذلك يسعى إلى تحييد الجنوب اللبناني عن تداعيات التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكدت، الدكتورة سماهر الخطيب أنّ أهمية الجولة الحالية تكمن في استمرار مسار المفاوضات، ووصفتها بأنها تمثل محاولة لـ«إدارة الحلول وتقريب وجهات النظر»، بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمة أو الصراع، مؤكدة أن نجاح هذا المسار يبقى مرهوناً بقدرة الولايات المتحدة على أداء هذا الدور.