مركب طبيعي قد يصبح درعًا طبيعيًا ضد أضرار الحرارة ويحمي الكبد
كشفت دراسة علمية حديثة أن مركبًا طبيعيًا موجودًا في بعض الفواكه والمكسرات قد يساعد الجسم على مقاومة التأثيرات الضارة لدرجات الحرارة المرتفعة، ويحافظ على صحة الكبد في ظروف الإجهاد الحراري.
ووجد باحثون صينيون أن الريسفيراترول، وهو مركب نباتي يوجد في العنب والتوت والفول السوداني، أظهر تأثيرات وقائية خلال تجارب أجريت على فئران وخلايا كبد تعرضت لدرجات حرارة عالية.
وأظهرت النتائج أن استخدام الريسفيراترول قبل التعرض للحرارة ساعد في الحفاظ على توازن حرارة الجسم، وقلل من تلف خلايا الكبد، كما دعم وظائفه الحيوية، ما يشير إلى دور محتمل لهذا المركب في حماية الجسم من مضاعفات ضربة الشمس.
وأوضح الباحثون أن هذا التأثير يرتبط بقدرته على التأثير في بروتين HSF1، الذي ينشط خلال التعرض للحرارة وقد يساهم في حدوث اضطرابات داخل خلايا الكبد. وأظهرت التجارب أن زيادة نشاط هذا البروتين أدت إلى تفاقم تلف الخلايا، بينما ساعد تثبيطه على تقليل الالتهابات واضطرابات الدهون وموت الخلايا.
وأشار العلماء إلى أن الريسفيراترول أدى إلى نتائج مشابهة، إذ ساهم في الحد من الأضرار الناتجة عن الإجهاد الحراري، وهو ما يفتح الباب أمام أبحاث مستقبلية حول إمكانية استخدامه في تطوير وسائل جديدة لحماية الجسم في البيئات شديدة الحرارة.
ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن الدراسة ما زالت في مراحلها الأولى، إذ أجريت على نماذج حيوانية وخلايا مخبرية، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى تأثيرها على الإنسان.
ولا تقتصر فوائد الريسفيراترول المحتملة على مقاومة آثار الحرارة، إذ أشارت أبحاث سابقة إلى ارتباط هذا المركب الموجود في العنب الداكن والتوت بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات.
