هل تناول الجيلاتين يحمي الأمعاء؟ .. دراسة حديثة تكشف الحقيقة
يزداد الاهتمام بالجيلاتين، بوصفه أحد المكونات التي قد تدعم صحة الأمعاء، وتحسن كفاءة الجهاز الهضمي، خصوصا مع انتشار محتوى منصات التواصل الاجتماعي الذي يروج لفوائده، لكن هل تؤكد الدراسات العلمية هذه الادعاءات؟، وما حقيقة تأثير الجيلاتين في بطانة الأمعاء والميكروبيوم وصحة الجهاز الهضمي؟، لماذا يرتبط الجيلاتين بصحة الأمعاء؟.
ووفق تقرير نشره موقع فيريويل هيلث، فالجيلاتين هو بروتين يستخلص من الكولاجين الموجود في أنسجة الحيوانات، مثل الجلد والعظام والغضاريف، وعند طهي الكولاجين يتحلل إلى جيلاتين غني بأحماض أمينية، أبرزها الجلايسين والبرولين، ويعتقد أن هذه الأحماض الأمينية، قد تساعد في دعم بنية بطانة الأمعاء، حيث تعتمد هذه البطانة على بروتينات هيكلية، وخلايا مترابطة تعمل حاجزا واقيا بين الأمعاء وبقية الجسم، لكن تحسين سلامة هذا الحاجز لا يعني بالضرورة، تحسن أعراض الجهاز الهضمي أو الصحة العامة، لأن صحة الأمعاء تعتمد على عوامل متعددة، وليس على عنصر غذائي واحد.
الوصلات المحكمة

تناولت أن معظم الدراسات تأثير الجيلاتين أو مشتقات الكولاجين أُجريت على الحيوانات أو في المختبرات، وبالتالي لا يمكن تعميم نتائجها مباشرة على البشر، ماذا تقول الأبحاث؟، تشير بعض الدراسات إلى أن أحماضا أمينية، مثل الجلايسين قد تسهم في تنظيم الالتهابات، ودعم البروتينات التي تحافظ على تماسك بطانة الأمعاء، كما أظهرت أبحاث مخبرية وعلى الحيوانات أن مركبات مشتقة من الكولاجين، قد تؤثر في الطبقة المخاطية للأمعاء، وتساعد في الحفاظ على ما يعرف بالوصلات المحكمة بين الخلايا المعوية.
فوائد الجيلاتين
هناك شكل دوائي يعرف باسم جيلاتين التانات، يستخدم في بعض الممارسات الطبية، حيث قد يشكل طبقة واقية فوق بطانة الأمعاء، ويساعد في تخفيف أعراض مثل الإسهال وآلام البطن، غير أن الباحثين يؤكدون أن جيلاتين التانات ليس هو الجيلاتين الغذائي الموجود في الأطعمة أو المكملات، بل مستحضر دوائي مختلف، أما بالنسبة إلى الجيلاتين الغذائي، فلا تزال الأدلة البشرية محدودة، ولذلك لا يُعد حتى الآن علاجا مثبتا لتحسين صحة الأمعاء، بل ينظر إليه على أنه إضافة غذائية قد تكون مفيدة، لكنها ليست بديلا عن الأساليب المثبتة علميا، فوائد أخرى محتملة للجيلاتين حتى إذا لم يكن تأثيره على صحة الأمعاء مؤكدا، فإن الجيلاتين يمكن أن يكون جزءا من نظام غذائي متوازن.
فهو مصدر للبروتين، وإن كان لا يعد بروتينا كاملا لافتقاره إلى بعض الأحماض الأمينية الأساسية، كما يتميز بارتفاع محتواه من الجلايسين، الذي قد يش ارك في إنتاج الكولاجين ودعم الأنسجة المختلفة، ويتميز الجيلاتين بسهولة هضمه، ما يجعله خيارا مناسبا لبعض الأشخاص الذين يفضلون مصادر بروتين خفيفة، كما ارتبط في بعض الدراسات بفوائد محتملة لصحة الجلد والمفاصل، إلا أن هذه الفوائد تبقى محدودة وتختلف من شخص إلى آخر، ما أفضل طريقة لدعم صحة الأمعاء؟، يرى اختصاصيو التغذية أن النمط الغذائي المتكامل أكثر أهمية من التركيز على مكون واحد.



