رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فرحة كادت تنهي حياتها.. "متلازمة القلب السعيد" تكشف الوجه الآخر للمشاعر القوية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قد يبدو التعبير الشائع "سأموت من السعادة" مجرد مبالغة، لكن حالة طبية نادرة أثبتت أن الفرح الشديد قد يؤثر في القلب بطريقة تشبه تأثير الحزن القاسي، بعدما تعرضت امرأة تبلغ من العمر 65 عامًا لمشكلة قلبية مفاجئة عقب احتفالها بزفاف ابنتها.

ووثقت دراسة حالة نشرت في مجلة "تقارير الحالات الطبية في أكسفورد" قصة المرأة التي شعرت بسعادة غامرة خلال حفل الزفاف، لكنها بعد ثلاثة أيام بدأت تعاني من ألم في الصدر وضيق في التنفس، ما دفع الأطباء للاشتباه في إصابتها بأزمة قلبية.

وبعد إجراء الفحوصات، تبين وجود اضطراب في تدفق الدم إلى القلب، إلا أن الأطباء لم يجدوا أي انسداد في الشرايين. وكشفت الفحوصات عن تغير في شكل البطين الأيسر للقلب، ما أدى إلى ضعف مؤقت في قدرته على ضخ الدم، لتشخّص الحالة لاحقًا بأنها متلازمة تاكوتسوبو القلبية.

وتُعرف هذه الحالة أحيانًا باسم "متلازمة القلب المكسور" عندما تحدث بسبب مشاعر سلبية قوية مثل الحزن أو الصدمة، لكنها قد تظهر أيضًا نتيجة مشاعر إيجابية شديدة، وهو النوع الذي يطلق عليه العلماء "متلازمة القلب السعيد".

ورغم أن المتلازمة غالبًا ما تكون قابلة للعلاج، فإنها ليست حالة بسيطة، إذ قد تسبب مضاعفات خطيرة في بعض الحالات. وتشير التقديرات إلى أنها تمثل نسبة من الحالات التي تظهر بأعراض تشبه النوبة القلبية دون وجود انسداد في الشرايين.

وتعد متلازمة القلب السعيد نادرة للغاية، إذ تمثل نسبة صغيرة من حالات تاكوتسوبو المرتبطة بمحفزات عاطفية إيجابية، وقد يكون اكتشافها محدودًا بسبب تشابه أعراضها مع مشكلات قلبية أخرى.

وظهرت متلازمة تاكوتسوبو للمرة الأولى في اليابان خلال ثمانينيات القرن الماضي، وحصلت على اسمها بسبب تشابه شكل البطين الأيسر لدى المصابين بها مع مصيدة الأخطبوط اليابانية التقليدية التي تحمل الاسم نفسه.

ويرجح الخبراء أن السبب يرتبط بارتفاع مفاجئ في نشاط الجهاز العصبي ومستويات هرمونات التوتر، ما يؤثر في عضلة القلب بشكل مؤقت، إلا أن الآلية الدقيقة للحالة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.

وأكد أطباء القلب أهمية الانتباه إلى تأثير المشاعر القوية على صحة القلب، مشددين على ضرورة عدم تجاهل أعراض مثل ألم الصدر وضيق التنفس حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون عوامل خطر قلبية معروفة.

وفي الحالة التي وثقتها الدراسة، استعادت المرأة صحتها بالكامل، وعادت إلى حياتها الطبيعية، لتواصل الاحتفال بالمزيد من اللحظات السعيدة مع أسرتها.

تم نسخ الرابط