رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجدي الجلاد: المعارضة في مصر مجرد أصوات فردية لا تغير الدفة

 مجدي الجلاد
مجدي الجلاد

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إنه رغم التضخم العددي في التراخيص الممنوحة لتأسيس الأحزاب، إلا أن هناك فجوة واضحة بين الكم الحزبي والأثر الحقيقي في الشارع، واصفًا المشهد بأنه يعاني من غياب المقومات الأساسية للممارسة السياسية بمعناها الأكاديمي والعملي.

​وفي تقييم للأداء العام للبرلمان المصري بغرفتيه مجلسي النواب والشيوخ، أشار "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن الأداء العام لا يزال دون مستوى طموحات المواطن وتطلعاته، برغم وجود بعض الاستثناءات الفردية، موضحًا أن البرلمان يضم عددًا محددًا من النواب الذين يتبنون قضايا الشارع ويتحدثون بلسان المواطن ومعاناته.

​ولفت إلى أن الممارسات المعارضة تمثلت في كتل حزبية صغيرة، مثل حزب "المصري الديمقراطي الاجتماعي" وبعض حلفائه، والتي ظهرت بوضوح في جلسات مناقشة ورفض التوسع في القروض الخارجية، مشيرًا إلى أن هذه الأصوات تظل محدودة النطاق، كونها تتحرك داخل برلمان تحكمه أغلبية كاسحة تمرر القرارات الأساسية، مما يجعل المعارضة مجرد أصوات فردية يمكن حصرها، لا كتل حرجة قادرة على تغيير الدفة.

​وأكد أن الكيانات القائمة في مصر لا تنطبق عليها المواصفات العلمية للأحزاب السياسية الحقيقية، موضحًا أن مفهوم الحزب في العلوم السياسية يكمن في أن الوظيفة الوجودية لأي حزب سياسي في العالم هي طرح نفسه بديلاً للحكم، وتقديم استراتيجيات وحلول بديلة لسياسات الحكومة، وخوض انتخابات نزيهة للوصول إلى الأغلبية، والقدرة على محاسبة واستجواب رئيس الوزراء والوزراء علنًا أمام الرأي العام، وغياب هذه الآليات يفرغ التعددية الحزبية من مضمونها.

​وشدد على أن نقد الحالة الحزبية والبرلمانية الحالية لا يقتصر على النخبة المعارضة أو المستقلة، بل يمتد إلى رأس السلطة التنفيذية؛ حيث أقر رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في تصريحات واضحة بضرورة تفعيل دور الأحزاب السياسية، ​وتقاطعت هذه الرؤية مع المطالبات بفتح المجال العام وتخفيف القيود، لتمكين الأحزاب من التواجد الفعلي في الشارع وتنظيم فعاليات جماهيرية حقيقية، بما يضمن إرساء حياة سياسية صحية تتيح تداول الأفكار ومساءلة المسؤولين وإسقاط القوانين غير المتوافق عليها تحت قبة البرلمان.

تم نسخ الرابط