ماذا تفعل إذا لدغك ثعبان؟.. نقيب الأطباء البيطريين السابق يُجيب
قال الدكتور خالد سليم، نقيب الأطباء البيطريين السابق، إنه يقع الكثير من المواطنين في أخطاء كارثية عند التعامل مع لدغات الزواحف أو هجمات الحيوانات الضالة، كاشفًا عن الخطوات العلمية الصحيحة للتعامل مع هذه الحالات الطارئة، مع تفنيد بعض المعتقدات الشعبية الخطيرة.
وأكد نقيب الأطباء البيطريين السابق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن التعامل الأولي مع شخص تعرض للدغ الثعبان يتطلب خطوات حذرة وسريعة، تتمثل في تثبيت الجزء المصاب، حيث يجب تقليل حركة العضو المصاب تمامًا؛ لأن الحركة تنشط الدورة الدموية والجهاز الليمفاوي، مما يسرع من ضخ السم وانتشاره في الجسم، فضلا عن ضرورة التوجه مباشرة إلى أقرب مستشفى حكومي لتلقي الرعاية الطبية المناسبة.
وحذر بشدة من الممارسات التقليدية المتوارثة في البيئات الريفية أو الصحراوية، وأبرزها ربط العضو المصاب أو تشريطه، موضحًا أنه لا جدوى من ربط مكان اللدغة بعنف، كما أن فتح الجرح أو تشريطه بالآلات الحادة يزيد الأمر خطورة ويعرض المصاب للتلوث، علاوة على شفط السم بالفم والذي يُعد من أخطر السلوكيات؛ لأن السم غالبًا ما يكون عميقًا، وإذا كان الشخص الذي يقوم بالشفط يعاني من أي جرح أو قرحة في اللثة أو الفم، سينتقل السم إليه فورًا، ليتحول الأمر من مصاب واحد إلى مصابين، مشيرًا إلى أن الأبحاث تؤكد أن محاولات الشفط أو الربط لا تستخلص أي جزء يُذكر من السم، بل تزيد من مضاعفات الحالة وتلف الأنسجة.
وردًا على سؤال "ماذا لو تعرض شخص للدغ ولم يستطع تحديد نوع الثعبان؟"، طمأن نقيب الأطباء البيطريين السابق المواطنين بأن الأطباء المتخصصين في أقسام السموم لديهم القدرة على التعامل مع هذه الحالات؛ حيث يتم فحص عمق الجرح، وشكل اللدغة، والأعراض الحيوية على المريض لتحديد العلاج المناسب، مؤكدًا أن الأنواع المنتشرة في البيئة المصرية معروفة ومحددة لدى الجهات الطبية، وتوفر وزارة الصحة والسكان الأمصال الخاصة بها بشكل دوري ومستمر في جميع المستشفيات الاستقبال والطوارئ، والتي يتم إنتاجها قوميًا عبر المراكز المتخصصة مثل فاكسيرا في الدقي والعجوزة.
مصل السعار فور التعرض لأي خدش أو عضة من حيوان ضال
وشدد على ضرورة التوجه للمستشفى لأخذ مصل السعار فور التعرض لأي خدش أو عضة من حيوان ضال كالكلاب أو القطط في الشوارع، نظرًا لعدم إمكانية السيطرة على هذه الحيوانات أو التأكد من سلامتها المخبرية، موضحًا أنه إذا وجدت نفسك في مواجهة مباشرة مع خطر، إليك الفارق في التعامل السلوكي، فمواجهة الثعبان يجب الأخذ بلغة العيو.
معقبًا: أبقِ عينك عليه وتحرك بحذر شديد للخلف مع الحفاظ على نظراتك باتجاهه لتوقع حركته المباغتة، والتصرف الأمثل هنا يكمن في الابتعاد الهادئ والتدريجي دون إحداث اهتزازات شديدة في الأرض؛ أما مواجهة الكلب الضال فلا تنظر في عينيه لأن النظر المباشر في عين الكلب يستفزه ويدفعه للهجوم؛ لأنه يترجمه كتحدٍ أو تهديد، ويتطلب هنا الثبات أو الانسحاب ببطء دون الجري، فالكلب ينبح غالبًا خوفًا منك.



