إسبانيا توقع صفقات دفاعية بـ43 مليار يورو.. وتحول مفاجئ في موقف ترامب خلال قمة الناتو
وقعت إسبانيا عقوداً دفاعية بقيمة 43 مليار يورو على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، في خطوة عززت مكانتها داخل الحلف، وأسهمت في تغيير موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي انتقل من انتقاد مدريد إلى الإشادة بها.
ترامب يغير لهجته تجاه إسبانيا
خلال رحلة عودته من القمة، تراجع ترامب عن تصريحاته السابقة التي وصف فيها إسبانيا بأنها "حليف مروع"، وقال إن مدريد "كانت كريمة جداً اليوم"، بعدما وافقت على ما وصفه بـ"طلب دفع كبير"، وأضاف: "إسبانيا كانت كريمة جداً اليوم.. وافقت على طلب دفع كبير، ولو لم تفعل لما كنا سنتحدث معهم".
43 مليار يورو وراء التحول
وأوضحت صحيفة "الموندو" الإسبانية أن التحول في موقف ترامب جاء بعد إعلان إسبانيا، خلال منتدى صناعة الدفاع الذي عُقد على هامش القمة، عن صفقات دفاعية ضخمة بقيمة 43 مليار يورو، شملت إنتاج معدات عسكرية، وصواريخ اعتراضية، وذخائر، وأنظمة استخبارات ومراقبة عبر الأقمار الصناعية.
وشملت المشاركة الإسبانية عدداً من المشاريع الاستراتيجية، أبرزها: الانضمام إلى تحالف المراقبة المستدامة من الفضاء (APSS)، لتصبح إسبانيا الدولة الـ19 المشاركة في المشروع، الذي يهدف إلى تعزيز مراقبة السواحل باستخدام صور الأقمار الصناعية.
الانضمام إلى مبادرة تضم سبع دول أوروبية لتمويل أسطول من طائرات النقل العسكرية إيرباص A400M، وهو مشروع وصفته سكرتيرة الدولة للدفاع الإسبانية أمبارو فالكارس بأنه "مهم جداً".
المشاركة في مشروع التعاون الصناعي الدفاعي عبر الأطلسي، الذي أعلن عنه الأمين العام للناتو مارك روته بقيمة 2.4 مليار يورو، ويشمل شراء أنظمة بحرية وصواريخ مضادة للسفن وقنابل صغيرة القطر.
سانشيز: إسبانيا أوفت بالتزاماتها
وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده شاركت في القمة بهدف إثبات التزامها بالحلف، وليس للخروج عن الإجماع، مشيراً إلى أن إسبانيا استثمرت في دعم صناعتها الدفاعية الوطنية والأوروبية، وتعزيز المشاريع المشتركة مع الحلفاء.
وأوضح أن وصول الإنفاق الدفاعي إلى 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد اعتماد أرقامها من خبراء الناتو، أغلق الباب أمام أي انتقادات تتعلق بالتزام مدريد الدفاعي.
رفض رفع الإنفاق إلى 5%
ورغم الضغوط الأمريكية، جدد سانشيز رفضه رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أن نسبة 2.1% كافية لتوفير القدرات العسكرية المطلوبة من قبل الحلف.
وأضاف أن إسبانيا ليست الدولة الوحيدة التي لم تصل إلى مستويات الإنفاق المرتفعة، مشيراً إلى أن دولاً مثل ألبانيا والتشيك وسلوفينيا لا تزال تنفق أقل من 2% من ناتجها المحلي على الدفاع.
كما لفت إلى أن عدداً من الدول، بينها تركيا ولاتفيا، أعربت خلال الاجتماعات المغلقة عن تقديرها للدور العسكري الإسباني وانتشار قواتها على أراضيها، وهو ما عزز موقف مدريد داخل الحلف، بحسب وصفه.



