رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين الغرق ولدغات الثعابين.. تداعيات غير متوقعة لفيضانات جنوب الصين

ثعابين
ثعابين

تحولت الفيضانات العنيفة التي اجتاحت جنوب الصين إلى كابوس مضاعف لسكان إحدى القرى، بعدما أدت السيول إلى تدمير مزرعة لتربية الثعابين، مطلقة مئات الزواحف، بينها أنواع سامة، لتنتشر في الشوارع والمنازل التي غمرتها المياه.


وذكرت صحيفة "التلغراف"، أن الحادثة وقعت في قرية دينغوي بمدينة هنغتشو التابعة لمنطقة قوانغشي ذاتية الحكم، حيث تسببت الأمطار الغزيرة المصاحبة للعاصفة الاستوائية "مايساك" في جرف مزرعة مخصصة لتربية الثعابين، ما أسفر عن فرار ما بين 800 و900 ثعبان إلى المناطق السكنية المجاورة.


وأوضحت السلطات المحلية، أن الثعابين الهاربة تضم أنواعًا سامة وأخرى غير سامة، من بينها ثعابين الكوبرا، إضافة إلى ثعابين الماء وثعابين الجرذان، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الذعر بين السكان، خاصة بعد تسجيل عدد من حوادث اللدغ، في ظل صعوبة وصول المصابين إلى المرافق الصحية بسبب استمرار الفيضانات وانقطاع بعض الطرق.


وقال رئيس لجنة القرية، وو تشي، إن التقديرات الأولية تشير إلى هروب نحو 900 ثعبان عقب تدمير المزرعة، مؤكداً أن أحد السكان تعرض بالفعل للدغة ثعبان ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما يُعتقد أن جزءًا كبيرًا من الثعابين جرفته مياه السيول، بينما لا يزال عدد منها عالقًا فوق أكوام الحطام والمخلفات التي خلفتها الفيضانات.


ولاحتواء الموقف، شكلت السلطات فريقًا تطوعيًا يضم أكثر من عشرة أشخاص من القرى المجاورة، استخدموا شباك الصيد وأدوات خاصة لتعقب الثعابين والتقاطها، في وقت دعت فيه السكان إلى عدم محاولة الإمساك بأي ثعبان يعثرون عليه داخل المنازل أو في محيطها، والإبلاغ عنه فورًا لفرق الإنقاذ المختصة.


وتأتي هذه الحادثة بينما تشهد منطقة قوانغشي واحدة من أسوأ موجات الفيضانات خلال السنوات الأخيرة، بعدما أدت الأمطار الغزيرة إلى فيضان عشرات الأنهار، وانهيار عدد من الخزانات المائية، وإجلاء آلاف السكان من المناطق المتضررة.


وأعلنت الحكومة الصينية، عن تخصيص تمويل إضافي لدعم جهود الإغاثة وإعادة إعمار المناطق المنكوبة، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ وإزالة آثار الكارثة.


ورغم تراجع منسوب المياه في بعض المناطق، فإن خطر الثعابين الهاربة لا يزال يلقي بظلاله على السكان، الذين يعيشون حالة من القلق والترقب، مع استمرار عمليات البحث عن الزواحف واستعادة السيطرة على المنطقة، في مشهد يجمع بين كارثة طبيعية وتهديد بيئي غير مألوف.

تم نسخ الرابط