رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صبور: توجيهات الرئيس تضع الصناعة المصرية على خريطة المنافسة العالمية

النائب أحمد صبور
النائب أحمد صبور

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة يعكس انتقال الدولة إلى مرحلة جديدة في تنفيذ الاستراتيجية الصناعية الوطنية، تقوم على سرعة الإنجاز وربط المستهدفات ببرامج زمنية محددة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار صبور إلى أن الاجتماع حمل رسائل واضحة تؤكد أن الصناعة أصبحت في صدارة أولويات الدولة، باعتبارها المحرك الرئيسي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وزيادة معدلات التشغيل، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

ربط البرامج بجداول زمنية يعزز كفاءة التنفيذ

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن توجيه الرئيس بربط كل برنامج داخل الاستراتيجية الصناعية الوطنية بتوقيتات زمنية واضحة يمثل رسالة حاسمة بأن المرحلة المقبلة ستعتمد على قياس الأداء ومتابعة التنفيذ وفق مؤشرات محددة، بما يعكس انتقال الدولة من مرحلة إعداد الخطط والاستراتيجيات إلى مرحلة الإنجاز الفعلي.

وأكد أن هذا النهج يعزز ثقة المستثمرين في جدية الدولة، ويؤكد حرص القيادة السياسية على إزالة أي فجوة بين التخطيط والتنفيذ، بما يسهم في تسريع وتيرة التنمية الصناعية وتحقيق المستهدفات المعلنة.

الصادرات الصناعية ركيزة لتعزيز الاقتصاد الوطني

وأضاف صبور أن استهداف الوصول بالصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 لا يمثل مجرد هدف رقمي، وإنما يعكس تحولًا في فلسفة الاقتصاد المصري نحو الاعتماد بصورة أكبر على الإنتاج والتصنيع والتصدير باعتبارها مصادر مستدامة للنقد الأجنبي.

وأشار إلى أن زيادة الصادرات الصناعية تسهم في تحسين الميزان التجاري، وتوفير العملة الأجنبية، وتقليل الضغوط على الواردات، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة ورفع معدلات النمو الاقتصادي.

الصناعات ذات الأولوية تعزز القيمة المضافة

وأوضح أن اختيار الدولة لعدد من الصناعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها صناعة السيارات، والصناعات الدوائية، والهندسية، والإلكترونيات، والصناعات الغذائية، والمنسوجات، يعكس قراءة دقيقة لاحتياجات الأسواق العالمية والقطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة.

وأكد أن التركيز على هذه الصناعات من شأنه جذب استثمارات نوعية، وتعزيز نقل التكنولوجيا، ورفع نسبة المكون المحلي، بما يدعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.

الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية يعزز مكانة مصر الصناعية

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس على تعزيز اندماج مصر في سلاسل الإنتاج العالمية يحمل دلالات اقتصادية بالغة الأهمية، موضحًا أن الهدف لم يعد يقتصر على زيادة الإنتاج المحلي، وإنما يمتد إلى تحويل مصر إلى شريك رئيسي في منظومات التصنيع الدولية.

وأضاف أن هذا التوجه يفتح المجال أمام جذب كبرى الشركات العالمية، وتوطين الصناعات المتقدمة، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر مع العديد من الأسواق الإقليمية والدولية، بما يعزز مكانتها كمركز صناعي ولوجستي يخدم أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

توطين صناعة السيارات والمركبات الكهربائية استثمار في المستقبل

وأكد صبور أن اهتمام الدولة بملف توطين صناعة السيارات والتوسع في إنتاج المركبات الكهربائية يعكس استشرافًا واضحًا لمستقبل الصناعة عالميًا، لافتًا إلى أن التحول نحو الصناعات التكنولوجية والصديقة للبيئة أصبح ضرورة لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، ومواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الاتجاه المتنامي نحو الاقتصاد الأخضر.

الصناعات المغذية تدعم تعميق التصنيع المحلي

وأوضح أن الاهتمام بالصناعات المغذية، وفي مقدمتها صناعة الصلب، يمثل أحد أهم مرتكزات تعميق التصنيع المحلي، لما له من دور في استكمال حلقات الإنتاج داخل السوق المصرية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية.

وأضاف أن هذا التوجه ينعكس بصورة مباشرة على خفض تكاليف الإنتاج، وزيادة تنافسية الصناعة المصرية، وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والخارجية.

الطاقة المتجددة تعزز استدامة القطاع الصناعي

وأشار النائب أحمد صبور إلى أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي، من خلال مبادرة "شمس الصناعة"، يعكس رؤية متكاملة تستهدف خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز استدامة الصناعة الوطنية، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية التي أصبحت تمنح المنتجات منخفضة الانبعاثات الكربونية مزايا تنافسية أكبر في الأسواق الدولية.

تطوير بيئة الاستثمار ضرورة لنجاح الاستراتيجية الصناعية

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن نجاح الاستراتيجية الصناعية يرتبط باستمرار تطوير بيئة الاستثمار، والتوسع في تطبيق التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتعظيم دور القطاع الخاص باعتباره الشريك الرئيسي في عملية التنمية.

وأضاف أن الاهتمام بتأهيل العمالة الفنية، والتوسع في برامج التدريب المهني، يمثلان عنصرين أساسيين لتوفير الكفاءات اللازمة للصناعات الحديثة، مؤكدًا أن ما تضمنه اجتماع الرئيس يعكس إرادة سياسية واضحة لتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية، وتحقيق طفرة حقيقية في الإنتاج والتصدير خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط