لماذا غاب مجتبى خامنئي عن جنازة والده؟.. محللة إسرائيلية تطرح 3 سيناريوهات
أثار غياب مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، عن مراسم تشييع والده موجة من التكهنات، وسط تساؤلات بشأن أسباب عدم ظهوره في واحدة من أبرز المناسبات الرسمية التي شهدتها إيران.
ووفقًا لما أوردته القناة 14 الإسرائيلية، رأت الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني راني عمراني أن اختفاء مجتبى خامنئي عن مراسم الجنازة يحمل دلالات لافتة، وطرحت ثلاثة احتمالات لتفسير ذلك، مؤكدة أنها تبقى في إطار التحليل وليس المعلومات المؤكدة.
وقالت عمراني، خلال مقابلة مع الإعلامي إيدو تاوبر، إن غياب نجل المرشد الإيراني قد يعود إلى أحد ثلاثة سيناريوهات، يتمثل الأول في مقتله، والثاني في تعرضه لإصابة خطيرة، بينما يتمثل الاحتمال الثالث في أنه تجنب الظهور بسبب مخاوف أمنية.
واعتبرت الباحثة أن عدم مشاركة مجتبى خامنئي في مراسم تشييع والده يسلط الضوء، من وجهة نظرها، على التحديات التي يواجهها النظام الإيراني، مشيرة إلى أن هذا الغياب قد يترك انطباعًا بأن السلطات لم تتمكن من توفير الحماية الكاملة حتى لأبرز الشخصيات المرتبطة بقيادة البلاد.
كما انتقدت عمراني المشاهد التي أظهرت مسؤولين إيرانيين وهم يبكون خلال مراسم التشييع، ووصفتها بأنها جزء من حملة دعائية تهدف إلى إظهار تماسك النظام واستمرار وجود قاعدة مؤيدة له، معتبرة أن تلك المشاهد لا تعكس بالضرورة المزاج الحقيقي داخل الشارع الإيراني.
وفي السياق نفسه، شككت الباحثة في حجم المشاركة الشعبية خلال الجنازة، وقارنتها بمراسم تشييع مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، معتبرة أن الفارق بين الحدثين كبير، سواء من حيث الحضور الجماهيري أو الزخم الشعبي.
وعلى المستوى الدولي، أشارت عمراني إلى أن مستوى التمثيل الرسمي في مراسم التشييع كان، بحسب تقديرها، أقل من مناسبات سابقة شهدتها إيران، مثل جنازة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي أو قائد "فيلق القدس" السابق قاسم سليماني، لافتة إلى أن معظم الدول أوفدت مسؤولين من مستويات تمثيل أقل، بينما كانت باكستان، وفق روايتها، من بين الاستثناءات.
ولم تصدر السلطات الإيرانية أي تعليق رسمي بشأن أسباب غياب مجتبى خامنئي عن مراسم الجنازة، كما لم تظهر معلومات مستقلة تؤكد أو تنفي السيناريوهات التي تناولها التقرير الإسرائيلي، ما يجعلها في إطار التحليلات والتكهنات المتداولة.



