هل تخفي إيران منشأة نووية جديدة؟ 6 معلومات عن موقع "جبل الفأس" النووي
أعاد تقرير أمريكي جديد تسليط الضوء على موقع نووي إيراني شديد التحصين يُعرف باسم "جبل الفأس"، بعدما كشف استمرار أعمال الإنشاء داخله، في خطوة اعتبرها خبراء مؤشرًا يثير الشكوك بشأن التزام طهران بالتفاهمات النووية الموقعة مع الولايات المتحدة.
وأوضح معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، المتخصص في متابعة البرنامج النووي الإيراني، أن المنشأة الواقعة أسفل جبال زاغروس لا تزال خارج نطاق تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم المطالبات المتكررة بالسماح للمفتشين بالوصول إليها.
وبحسب ما نقلته شبكة "فوكس نيوز"، يرى خبراء المعهد أن استمرار النشاط داخل الموقع يتعارض مع الالتزامات التي تنص عليها مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تقضي بالحفاظ على الوضع القائم وعدم تنفيذ أعمال إنشاء جديدة في المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي.
وأكد التقرير أن صورًا حديثة التقطتها الأقمار الصناعية خلال أواخر يونيو 2026 أظهرت حركة مستمرة للمركبات عند مداخل الأنفاق الغربية، إلى جانب مواصلة أعمال التحصين داخل المجمع، وهو ما يشير إلى أن عمليات البناء لم تتوقف.
وقال الزميل البارز في المعهد سبنسر فاراغاسو إن أعمال الإنشاء داخل "جبل الفأس" تتواصل بصورة منتظمة منذ عام 2020 على الأقل، معتبرًا أن الموقع قد يمثل خيارًا استراتيجيًا لإيران في حال تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن التقديرات الفنية تشير إلى أن حجم المنشأة يسمح بإنشاء مركز لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض، الأمر الذي يزيد من أهمية إخضاعها لعمليات تفتيش دولية.

وأشار فاراغاسو إلى أن وقف أعمال البناء والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول الموقع سيكونان اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية إيران في الالتزام بمسار التفاوض، معتبرًا أن استمرار العمل داخل المنشأة يثير مزيدًا من علامات الاستفهام.
وفي تقييمه لبقية المواقع النووية الإيرانية، أوضح المعهد أن منشأة نطنز شهدت نشاطًا محدودًا، إذ لا تزال المداخل المؤدية إلى قاعات التخصيب تحت الأرض متضررة، بينما لم تظهر مؤشرات على إعادة تشغيلها بشكل كامل.
أما منشأة أصفهان، فلم ترصد صور الأقمار الصناعية أي تطورات إنشائية جديدة حتى نهاية يونيو 2026، في حين ظلت مداخل الأنفاق مغطاة بالأتربة.
وفي منشأة فوردو، رصد التقرير إجراءات دفاعية إضافية تمثلت في وضع أكوام من الصخور والأتربة على الطرق المؤدية إلى الأنفاق، بطريقة تهدف إلى إبطاء حركة المركبات وصعوبة الوصول السريع إلى الموقع، دون إغلاق المداخل بشكل كامل.
وأشار التقرير إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تعلن حتى الآن موقفًا واضحًا بشأن السعي لتفتيش موقع "جبل الفأس"، كما لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تعليقًا رسميًا على ما ورد في التقرير.



