«آي صاغة»: الذهب يتراجع 35 جنيهًا في مصر.. وترقب عالمي يحدد اتجاه الأسعار
كشف تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، عن تراجع أسعار الذهب في السوق المصرية بنحو 35 جنيهًا للجرام خلال اليومين الماضيين، قبل أن تستقر تعاملات اليوم الإثنين، وسط حالة من الترقب للأسواق العالمية، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة على حركة المعدن الأصفر.
تراجع محدود في أسعار الذهب محليًا
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، انخفض من 5910 جنيهات إلى 5875 جنيهًا، بنسبة تراجع بلغت 0.59% خلال الفترة من 5 إلى 6 يوليو 2026.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6714 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5036 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 47 ألف جنيه، فيما استقرت الأوقية العالمية عند نحو 4143 دولارًا.
«آي صاغة»: التراجع لا يعكس ضعف الطلب
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الانخفاض الأخير في الأسعار لا يعبر عن تراجع الطلب داخل السوق المحلية، وإنما يعكس حالة من الحذر والترقب نتيجة غياب اتجاه واضح للأسواق العالمية.
وأضاف أن استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل عند نحو 163.28 جنيهًا للجرام، بما يعادل 2.86%، يؤكد أن السوق المصرية لا تشهد أي تشوهات سعرية، وأن الأسعار تعكس تكاليف التشغيل والتوزيع وهوامش الربح الطبيعية.
استقرار سعر الصرف يحد من خسائر الذهب
وأشار التقرير إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهم في الحد من تراجع أسعار الذهب محليًا، بعدما تحرك الدولار بين 49.02 و49.13 جنيهًا خلال الفترة محل التقرير.
وأوضح إمبابي أن استقرار سوق الصرف وفر دعمًا نسبيًا للأسعار المحلية رغم انخفاض الأوقية عالميًا، كما ساعد على الحفاظ على توازن السوق بين العرض والطلب.
تطورات جيوسياسية تضغط على الأسعار
وعلى المستوى العالمي، أرجع التقرير الضغوط التي تعرض لها الذهب إلى تحسن الأوضاع الجيوسياسية، عقب الإعلان عن اتفاق لوقف تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف أن استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، أدى إلى تراجع الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لتتراجع الأوقية من نحو 4170 دولارًا إلى قرابة 4143 دولارًا.
بيانات الوظائف الأمريكية تدعم الذهب
وأشار التقرير إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية جاءت أقل من توقعات الأسواق، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت نحو 110 آلاف وظيفة.
وأوضح إمبابي أن هذه البيانات خفضت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما وفر دعمًا محدودًا للذهب، إلا أن استمرار السياسة النقدية المتشددة وتعافي الدولار حدّا من مكاسب المعدن الأصفر.
الأنظار تتجه إلى محضر الفيدرالي
ولفت التقرير إلى أن الأسواق تترقب صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الجاري، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، والتي سيكون لها تأثير مباشر على تحركات الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الاتجاه طويل الأجل
وأكد التقرير أن مشتريات البنوك المركزية العالمية لا تزال تمثل أحد أبرز عوامل الدعم للذهب، بعدما أضافت نحو 41 طنًا إلى احتياطياتها خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعزز النظرة الإيجابية للمعدن النفيس على المدى الطويل.
توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة
وأشار التقرير إلى أن بنك جي بي مورغان يتوقع استمرار الاتجاه الصاعد للذهب بوتيرة أكثر اعتدالًا، مع إمكانية وصول الأوقية إلى نحو 4300 دولار خلال الربع الثالث من العام، ثم إلى قرابة 4500 دولار في الربع الرابع.
واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار، مدعومًا بعوامل إيجابية مثل ضعف بيانات التوظيف الأمريكية، ومشتريات البنوك المركزية، واستقرار سعر الصرف المحلي، في مقابل ضغوط تتمثل في استمرار السياسة النقدية المتشددة وتعافي الدولار، مشيرًا إلى أن بيانات التضخم الأمريكية ومحضر الفيدرالي سيكونان العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب.


