رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الفضة ترتفع 2% محليًا و6.8% عالميًا خلال أسبوع بدعم تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات

ارشيفية
ارشيفية

كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنحو 2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع صعود الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 6.8%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أضعف من التوقعات، ما عزز رهانات الأسواق على تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية، وأعاد الطلب الاستثماري إلى المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الفضة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن الأداء الإيجابي للفضة جاء نتيجة تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة، مع تراجع الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد، إلى جانب عمليات إعادة بناء المراكز الاستثمارية بعد موجة التصحيح الحادة التي شهدها المعدن الأبيض خلال الربع الثاني من العام.

وأكد أن التعافي الأخير لا يعني انتهاء موجة التصحيح بشكل كامل، لكنه يعكس عودة تدريجية للطلب الاستثماري في ظل تحسن توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

 

الفضة تربح جنيهين محليًا و4 دولارات عالميًا خلال أسبوع

وأوضح مدير «مرصد الذهب» أن أسعار الفضة المحلية ارتفعت بنحو جنيهين خلال الأسبوع، حيث افتتح سعر جرام الفضة عيار 999 التعاملات عند 102 جنيه، وتراجع إلى 100 جنيه، قبل أن ينهي الأسبوع عند 104 جنيهات.

وأضاف أن الأوقية العالمية ارتفعت بنحو 4 دولارات، بعدما افتتحت التداولات عند 59 دولارًا، وأغلقت عند 63 دولارًا للأوقية.

وسجلت أسعار الفضة في السوق المحلية بنهاية الأسبوع:

عيار 999: 104 جنيهات للجرام.

عيار 925: 96 جنيهًا للجرام.

عيار 800: 83 جنيهًا للجرام.

الجنيه الفضة: 768 جنيهًا.

وأشار إلى أن هذه المكاسب جاءت بعد واحدة من أعنف موجات التصحيح التي تعرضت لها الفضة خلال الأشهر الماضية، إذ لا تزال الأسعار أقل من المستويات القياسية التي سجلتها في بداية العام.

 

«مرصد الذهب»: الفضة فقدت أكثر من نصف قيمتها منذ ذروة يناير

وفي قراءة تحليلية لحركة الفضة خلال النصف الأول من عام 2026، أوضح «مرصد الذهب» أن المعدن الأبيض مر بإحدى أكثر الفترات تقلبًا في تاريخه، بعدما سجل مستويات تاريخية بنهاية يناير، قبل أن يدخل في موجة تصحيح حادة دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام، سواء عالميًا أو محليًا.

وأشار التقرير إلى أن الفضة تأثرت بعدة عوامل، أبرزها تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع الدولار، وصعود عوائد سندات الخزانة، وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول مرتفعة المخاطر، فضلًا عن طبيعة الفضة كمعدن صناعي يتأثر بتباطؤ النشاط الاقتصادي بصورة أكبر من الذهب.

 

الأوقية العالمية.. من قمة تاريخية إلى خسارة تتجاوز 50%

أظهر رصد «مرصد الذهب» أن أوقية الفضة افتتحت تعاملات عام 2026 عند 72 دولارًا، قبل أن تقفز إلى مستوى تاريخي بلغ 121 دولارًا في 29 يناير، محققة ارتفاعًا تجاوز 68% خلال أقل من شهر.

لكن السوق لم تحافظ على تلك المكاسب، إذ تراجعت الأسعار إلى 85 دولارًا مطلع فبراير، ثم ارتفعت مؤقتًا إلى 94 دولارًا في بداية مارس، قبل أن تستأنف موجة الهبوط إلى 75.2 دولارًا مطلع أبريل، و73.5 دولارًا في أول مايو، ثم 75 دولارًا مطلع يونيو، وصولًا إلى 59 دولارًا في أول يوليو.

وبذلك فقدت الفضة العالمية نحو 51% من قيمتها مقارنة بالقمة التاريخية المسجلة في يناير، كما تراجعت بنحو 18% مقارنة ببداية العام.

 

السوق المصرية تسجل المسار نفسه

وعلى المستوى المحلي، افتتح جرام الفضة عيار 999 تعاملات العام عند 125 جنيهًا، قبل أن يقفز إلى 210 جنيهات في 29 يناير، مدعومًا بالصعود العالمي وارتفاع الطلب المحلي.

ومع بدء موجة التصحيح، تراجعت الأسعار إلى 170 جنيهًا في فبراير، ثم 172 جنيهًا في مارس، قبل أن تهبط إلى 138 جنيهًا في أبريل، و127 جنيهًا في مايو، ثم 133 جنيهًا في يونيو، وصولًا إلى 101 جنيه في أول يوليو.

وبذلك فقدت الفضة في السوق المصرية نحو 52% من قيمتها مقارنة بذروة يناير، كما تراجعت بنحو 19% مقارنة ببداية عام 2026.

 

الربع الأول.. مكاسب قياسية

شهد الربع الأول من العام أعلى مستويات النشاط في سوق الفضة، حيث ارتفعت الأسعار بصورة استثنائية خلال يناير بدعم من التدفقات الاستثمارية والإقبال على المعادن النفيسة.

فعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية من 72 دولارًا إلى 94 دولارًا بنهاية الربع الأول، محققة مكاسب بلغت 30.6% مقارنة ببداية العام.

وفي السوق المحلية، صعد جرام الفضة من 125 جنيهًا إلى 172 جنيهًا، بنسبة ارتفاع بلغت 37.6%.

 

الربع الثاني.. أكبر خسائر نصف سنوية

شهد الربع الثاني انعكاسًا كاملًا لاتجاه السوق، حيث فقدت الفضة معظم مكاسبها تحت ضغط ارتفاع الدولار، واستمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب تراجع الطلب الاستثماري وضعف شهية المخاطرة.

وخلال الفترة من بداية أبريل حتى بداية يوليو:

تراجعت الأوقية عالميًا من 75.2 دولارًا إلى 59 دولارًا، بخسارة بلغت 21.5%.

وانخفض سعر جرام الفضة في مصر من 138 جنيهًا إلى 101 جنيه، بنسبة تراجع تقارب 26.8%.

 

«مرصد الذهب»: العجز العالمي في الإمدادات يدعم مستقبل الفضة

يرى «مرصد الذهب» أن الارتفاع الأخير في أسعار الفضة يعكس تعافيًا فنيًا مدعومًا بانخفاض الدولار وتراجع عوائد السندات، بعد أن عززت بيانات سوق العمل الأمريكية توقعات الأسواق بتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة.

وأوضح التقرير أن تحركات الفضة على المدى المتوسط ستظل مرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، وقوة الدولار، ومستويات العوائد الحقيقية، إلا أن أساسيات السوق لا تزال تقدم دعمًا قويًا للأسعار.

وأشار إلى أن سوق الفضة العالمي مرشح لتسجيل عجز يقدر بنحو 46.3 مليون أوقية خلال عام 2026، في ظل استمرار العجز الهيكلي للعام السادس على التوالي، رغم توقعات تراجع الطلب الصناعي بنحو 3% نتيجة انخفاض استهلاك قطاع الطاقة الشمسية.

وفي المقابل، يتوقع التقرير تحسن الطلب الاستثماري على السبائك والصناديق المدعومة بالفضة، وهو ما يبقي النظرة المستقبلية للمعدن الأبيض إيجابية على المديين المتوسط والطويل، مع استمرار ارتباط الأداء بتطورات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار العالمي.

تم نسخ الرابط